فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 499

«إن قيل» : كيف قال: (رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ) ، وقد قيل: متى هبت الريح لم يؤثر الصِرُّ؟

قيل: في ذلك أجوبة:

الأول: أن كل صر لا ينفك من ريح معه، لكن التي معها الصرُّ ضعيفة بحيث

لا يحُسُّ بحركتها، وإنما تمنع الصرّ إذا تحركت حركة شديدة.

والثاني: أنه تعالى خصَّ ذلك تنبيهًا أن أموالهم بطلت من حيث لم يحتسبوا: كبطلان حرث هؤلاء من حيث لم يحتسبوا، فإنهم كانوا آمنين من الصرِّ لوجود الريح.

والثالث: أنه عنى بالصرِّ صوت الريح وشدة عصوفها، وعنى أنها أصابته الريح ففرقته، كقوله: (كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ) ، ونحو هذه الآية في بطلان عمل الكفار قوله: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت