«فإن قيل» : كيف خص الكافرين بالنار دون الفاسقين؟
قيل: يجوز أن يكون أراد أن هذا الضرب من النار يختص به الكفار، وهي المخصوصة أيضًا بقوله: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} وقوله: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} ثم إذا قيل:"أعد هذا لزيد"لا يقتضي أن لا يكون معدًا لغيره، بل قد يكتفي بأعظم الشيئين عن الآخر نحو قوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} لم يذكر معه البرد، فيكون النار على هذا الوجه للجنس، وعلى الأول للنوع.