فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 499

قوله: {وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ}

قيل إشارة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الله.

«فإن قيل» : ولمَ لَمْ يصرح بذكره أو بوصفه، كما فعل بموسى وعيسى؟

قيل: تقدم أن مورد كلام الله تعالى مورد خطاب الناس فيما بينهم، ولما كان المستحسن في بعض المواضع أن يذكر الممدوح المخاطب تعريضًا، فيكون أبلغ من التصريح لما جرى من عادتهم أن مدح المواجهة هجاء، والثناء في الوجه قبيح، وتارة لأن الإطراء قد يدعو إلى الغفلة، وتارة لكون الممدوح بذلك المدح مستغني به عن ذكره كما قال الشاعر:

[[وإني في بنى ثنائِكَ جاهدًا ... وقدْ علمتْ أضعافَ ذاَكَ الْخلائِقُ

كمنْ قَالَ إن الثلجَ أبْيضُ باردُ ... وأنَّ شهاب النارِ أحمُر حارقُ

وَهَذَا وهَذَاَ بينانِ كلاهُمَا ... لمِنْ هُو رائِي ولمنْ هُو ذَائقُ]].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت