«إن قيل» : فكيف قال هاهنا: {أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ} وقال في آخر {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ} ؟
قيل: إن من وليه الشيطان فلا ولي له، ولا فرق بين أن يقال: وليه من نصره، وبين أن يقال: لا ولي له، وقول من قال: الله ولي المؤمنين بتوفيقه وعصمته، ومن قال بإقامة البرهان لهم، ومن قال بنصرته على عدوهم، وإظهار دينهم على دين مخالفيهم، من قال بثوابهم، فكله صحيح ومراد، لأن ذلك متلازم، وإنما اختلفت العبارات عليهم بحسب النظرات ونحو ذلك في استعمال النور والظلمة في العلم والجهل والإيمان والكفر ..
قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} الآية.