فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 499

«إن قيل» : لمَ قال: (أولياؤهم) وما يفعل بهم الطاغوت هو بالمعاداة أشبه منه بالموالاة؟

قيل: لعمري إن ذلك نهاية المعاداة وتسميته بالموالاة أولى لمقابلة اللفظ، وثانيًا: لتحريهم ما يقع بوفاقه، وميلهم إلى حزبه، فجعله مولاهم في اللفظ لا في الحقيقة، ألا ترى أنه قال: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} فسماه عدوًا، وعلى حد جعله أوليائهم جعلهم حزبه في قوله: {أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ} وقال للمؤمنين: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت