قوله تعالى: (وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا(107)
«إن قيل» : لم خصَّ لفظ الخوَّان بنفي المحبة عنه، وهو لا يحب الخائن أيضا؟
وقيل: تخصيصه هاهنا تعريض بهم، وتعظيم لفعلهم.
وتنبيه أن من يتحرى خيانة ولا يستمر عليها فهو مُعرّض أن يقلع
فيحبه، ومتى استمر عليها صار مطبوعًا على قلبه، لا يقلع
فتُرجى له المحبة، فإذًا الخائن قد يكون محبوبًا على وجه.
والخوَّان لا يكون محبوبًا بوجه.