فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 499

قوله تعالى: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا(27)

«فإن قيل» : فليس اتباع الشهوات مذمومًا في كل حال، بل منها ما هو محمود؟

قيل: قد قال بعض المتكلمين وبعض المفسرين: عنى بذلك بعض الشهوات.

وقال بعضهم: عنى من يتبع الشهوات كلها.

والصحيح أن اتباع الشهوة في كل حال مذموم، لأن ذلك هو الائتمار لها من حيث ما دعت.

وما سوّغ من تعاطي ذلك، فليس جواز تعاطيه من حيث دعت

الشهوة إليه، بل من حيث سوغ العقل أو الشرع، فذلك هو

اتباع لهما، ويؤكد ذلك قوله: (وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)

وقوله: (وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ)

وقيل: عبد الشهوة أذلُّ من عبد الرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت