قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(6)
«إن قيل» : كيف قال في موضع: (وَصَوَّرَكُمْ) على لفظ الماضي.
وقال هاهنا بلفظ الاستقبال؟
قيل: أما أولًا فلا اعتبار بالأزمنة في أفعاله تعالى، وإنما استعمال الألفاظ فيه الدالة على الأزمنة بحسب اللغات، وأيضًا فقوله: صوَّركم إنما هو على سبيل
التقدير، وأن فعله تعالى في حكم ما قد فرغ منه، كقوله: (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ) ، وقوله: يصور على حسب ما يظهر لنا حالًا، فحالا.