فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 499

«إن قيل» : كيف قال: (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ) وقد قال تعالى: (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ) ؟

قيل: جملة الأمر أن ليس في

ذلك منافاة، إذ ليس كل متوفى يكون مقتولا.

وقد قال الفرَّاء: معناه: ورافعك إليَّ ومتوفيك، فقدَّم وأخرَّ.

وقال الربيع: توفَّاه، ووفاته النوم.

وقال غيرهما: آخذك وافيًا لم ينقص منك شيء.

وقال الحسن: وفاة الرفع، لا وفاة الموت.

وقال ابن عباس ووهب: وفاة موت، فإنه أماته ثم أحياه فرفعه.

وقال بعضهم: معنى متوفيك آخذك عن هواك، ورافعك إليَّ عن شهوتك، ولم يكن ذلك رفعا مكانيا، وإنما هو رفعة المحل، وإن كان قد رُفع إلى السماء، وعلى هذا قوله تعالى: (وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت