فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 499

قوله تعالى: (بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ(150)

لما تقرر في العقول: أن المولى يَعُزُّ بحسب عِزَّة مواليه.

وتقرر عند المسلمين أن الله هو العزيز في الحقيقة، وأن كل

عزيز فمنه وبه يَعزُّ، وقد كان نهاهم في الآية المتقدمة عن

موالاة الكفار، والدخول تحت طاعتهم بيّن، أن من

كان الله مولاه فهو غني عنهم فهو خير مولى وناصر.

وهذا المعنى قد نبه تعالى عليه في مواضع بألفاظ كثيرة، نحو (نِعْمَ الْمَوْلَى) ، وقوله: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا) .

وفي لفظة (بل) تلطف وتنبيه أن من المحال أن يكون من تخصص

بموالاة الله، وعرف أن العزَّ منه أن يعتمد غيره أو يقصد سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت