فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 499

«إن قيل» : لم قال: (يخرجونهم) بلفظ الجمع؟

قيل: قد قال بعضهم: (الطاغوت) يقع على الواحد والجمع كالفلك، ووجه ذلك من حيث المعنى أن الطاغوت إشارة إلى المضلات من الشيطان والهوى وسائر ما يضل، وقد قال بعض الحكماء ما هو كالتفسير لذلك: إنه متى يخالف العقل والهوى شيئا ما، أعنى: مؤلمًا- جميلًا وملذًا فضيحًا، يبادر الملك إلى نصرة العقل، فيصير من حزبه، والشيطان إلى نصرة الهوى، فيصير من جنده، وإن استشار صالحًا من عباد الله أشار عليه بمقتضى العقل، وإن استشار شريرًا أشار عليه بمقتضى الهوى، ولذلك قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} وقوله تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} ، وقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت