«إن قيل» : جمع بين لفظ (الله) ولفظ (الرب) في قوله: {وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} ؟
قيل: إن لفظ (الله) يقال اعتبارا بالوله إليه أو العبادة له، ولفظ (الرب) يقال اعتبارا بكونه تعالى مربيا لعباده ومنعما عليهم، وقد تقدم أن الإنسان يعرف الله ربا قبل أن يعرفه معبودا، وذلك بمعرفة نعمه يتوصل إلي معرفته، فجمع هاهنا بين اللفظين، كأنه قال: اتقوه معتبرين بذاته ومعتبرين بنعمه.
وأما تقديم لفظ (الله) على (الرب) فقد تقدم في بيان قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، ولأن مراقبة ذاته تعالى أبلغ وأشرف من اعتبار نعمه فكأنه قيل: إن لم تلاحظوه، فلاحظوا نعمه اللازمة لكم.