فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 499

قوله تعالى: (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(86)

«إن قيل» : على ماذا عطف قوله: (وَشَهِدُوا) فإن ظاهره من حيث المعنى أنه معطوف على قوله (بَعْدَ إِيمَانِهِمْ) ، لا يصح عطف الفعل على الاسم.

ولا يصح أن يكون معطوفا على قوله: (يَهْدِي اللَّهُ) ، لأنه لم يرد كيف يهدي الله قومًا هكذا وكيف شهدوا أن الرسول حق؟

قيل: في ذلك وجهان:

أحدهما: أن يكون تقديره بعد إيمانهم

وإن شهدوا، فيكون أن مقدرا، كما هو في قول الشاعر:

للبس عباءة وتقرّ عيني. . .

إلا أن إضمار أن في البيت أظهر لانتصاب تقر.

والثاني: أن يكون (وَشَهِدُوا) في موضع الحال.

أي وقد شهدوا، نحو قوله: (أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ)

وقول الشاعر:

تقول وصكَّت نحرها بيمينها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت