فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 499

«إن قيل» : ما وجه اتصال هذه الآيات بعضها ببعض، لأنه ذكر أولا:

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ) الآيتين ثم ذكر: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) ثم عقبها بتحريم إسرائيل الطعام، وذم اليهود؟

قيل: لما ذكر في الآيتين المتقدمتين ذم اليهود وغيرهم من الكفار.

وبين أن إنفاقهم مع كفرهم غير مقبول منهم، وصل ذلك بقوله:

(لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ) ، لئلا يقرر أن الإنفاق غير مغنٍ على جميع

الوجوه، فقال: وأنتم أيها المؤمنون إذا أنفقتم فإنما نقبل منكم

على هذا الشرط، ثم رجع إلى ذم اليهود وتعديد ما ارتكبوه.

فصار قوله: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ) بين الآيتين من الاعتراض

المسمى في كتب البلاغة الالتفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت