فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 499

«إن قيل» : لأي شيء وصفهم بأنهم (خير أمة) .

وقد علم أن أشرار الناس في هذه الأمة أكثر من الأخيار، وأن كثيرًا من الأمم المتقدمة كانوا خيرًا من كثير هذه الأمة؟

قيل: ليس الاعتبار بأشخاص الناس، وإنما الاعتبار بما صارت الأمة به أمة، والشريعة به شريعة، وقد تقدم أن هذه الشريعة أفضل الشرائع إذا اعتبرت بها، على أنه قد قيد فقال: (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) ، أي أنتم خير أمة على هذه

الشريطة لأن قوله: (تَأْمُرُونَ) في موضع الحال.

قال ابن عباس ومجاهد وأبو هريرة: كونهم خيرا هو أنه لم يؤمر نبي قبله بالقتال، وقهر الناس على الدخول فيما فيه صلاحهم إلا هذه الأمة، فإن الله يقودهم بالسلاسل من الكفر إلى الإِيمان، وقال غيرهم: لم يكن في أمة من الآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر أكثر مما في هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت