«إن قيل» : ما وجه تعلُق هذه الآية بما تقدّم؟
قيل: لمّا ذكر فيما تقدّم أحوال الذين يتحاكمون إلى الطاغوت، ويتركون كتاب الله ورسوله، ويقاتلون في سبيل الطاغوت، وذكر الذين يخشون الناس ومقالهم فيما نالهم من حسنة أو سيئة.
ومخالفتهم في الطاعة، وكان كل ذلك منهم - لقلة تأمّلهم كتاب الله، وتقديرهم أن ما أمروا به في ثاني الحال من القتال مناقض لما أمر به قبل، من كفّ اليد وغير ذلك، بما يختلف لاختلاف الأحوال، نبههم تعالى في هذه الآية أن كل ذلك لقلة تدبرهم، وأنهم لو تدبّروا لعلموا أن ذلك حق نزل عليهم من الله، كما قال: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ) .