إن قيل كيف جاز أن ينهي عن الشجرة ثم يتناولها وقد أنكرتم أن يرتكب الأنبياء الكبائر؟
قيل: قد أجيب عن ذلك بأن آدم عليه السلام أشير له إلى شجرة، فقيل له:"لا تقربا هذه الشجرة"وأريد به الجنس لا العين نحو ما روي أن النبي - عليه السلام - خرج وفي إحدى يديه ذهب، وفي الأخرى حرير، فقال:"هذا حرام على ذكور أمتي حل لإناثها."
ولم يرد به العين، وإنما أراد به الجنس، فحمل آدم متأولًا الإشارة إلى العين دون الجنس، فوقع عليه السهو من هذا الوجه.
وقيل: أنه حمل النهي على الندب دون الحتم، ونسي الوعيد المقرون به، ولذلك قال: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ} أي:"نسي الوعيد".