فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 499

«إن قيل» : كيف قال ذلك وهذه النعم كانت على أسلافهم؟

قيل: قد قال بعضهم: لما ذكر الله تعالى ذلك في التوراة على سبيل الخطاب، أعاد اللفظ على الحكاية،

وقيل:"النعمة على الإنسان ضربان": نعمة تصل إليه من المنعم بلا واسطة، ونعمة تصل إليه من المنعم بواسطة، أو بوسائط وذلك كتسخير الله من يزرع لنفسه زرعًا يصل إلينا نفعه على بعض الوجوه، فهذا الزارع منعم علينا،

وعلى هذا قيل: إن الله تعالى منعم على كل واحد منا بأكثر ما يتعاطاه الناس من أعمالهم من المهن والصنائع المرفقة لأنفسهم، ونحو هذه الآية قول الله - عز وجل - {اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} وإعادة قوله: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} ، فلأن الأول: حث على استيقاء نعمته بالوفاء بعهده، والثاني: لتبينها بتفضيلهم على العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت