فهرس الكتاب
2.سماع الأغاني واللهو والطقطقة والنقير تقربًا إلى الله:
وقد بسط القول- ابن القيم- في ذم من يفعل ذلك وبيان وجه ابتداعهم وفي ذكر ما قاله العلماء عنهم، وقد افتتح نقولاته بكلام أبي بكر الطرطوشي - رحمه الله- [1] الذي صرح فيه بأن ذلك السماع المذكور بدعةٌ في الدين، ومشاقةٌ لسبيل المؤمنين [2] .
3.الخروج على السلطان الظالم:
أي الذي لم يصل ظلمه إلى حد الظلم الأكبر المخرج من الملة، فهذا عند ابن القيم يسمع له ويطاع في غير معصية ويحرم الخروج عليه، ومن فعل فقد تلبس ببدعة يصير بها مبتدعًا مخالفًا للسنة وللجماعة يقول- رحمه الله- ناقلًا عن حرب صاحب الإمام أحمد (( والانقياد لمن ولاه الله عز وجل أمركم لا تنزع يدًا من طاعته، ولا تخرج عليه بسيف، حتى يجعل الله لك فرجًا ومخرجًا، ولا تخرج على السلطان، وتسمع وتطيع، ولا تنكث بيعته، فمن فعل ذلك فهو مبتدع مخالف مفارق للسنة للجماعة، وإن أمرك السلطان بأمر فيه لله معصية، فليس لك أن تطيعه البتة، وليس لك أن تخرج عليه، ولا تمنعه حقه ) ) [3] .
(1) هو: شيخ المالكية أبوبكر محمد بن الوليد بن خلف بن سليمان بن أيوب الفهري الأندلسي الطرطوشي الفقيه عالم الاسكندرية، توفي بالاسكندرية جماد الأول سنة (520 هـ) - رحمه الله. [يُنظر سير أعلام النبلاء للذهبي ص (490) م (19) ] .
(2) يُنظر: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان لابن القيم / فصل من مكايد عدو الله ... 1/ 322.
(3) حادي الأرواح ... لابن القيم / الباب السبعون في ذكر من يستحق هذه البشرى .. ، ص 376. ويُنظر: طريق الهجرتين / فصل مراتب المكلفين وطبقاتهم، ص 568، وعدم الخروج عليه لا يعني معاونته على ظلمه، أو إقراره عليه، أو عدم نهيه عن المنكر وقول كلمة الحق بين يديه، أو مجاملته ومداهنته والتزلف إليه حتى منع ابن القيم من تهنئة الظالم بولايته [يُنظر أحكام أهل الذمة لابن القيم / فصل في تهنئة .. 1/ 162] .