فهرس الكتاب
المسألة الخامسة: تبديعهم لأبي الحسن الآمدي: وقد نقلت عنه أقوال وأفعال، نال بسببها ذمًا وتشنيعًا من عدد من العلماء الذين سبقوا ابن القيم، من ذلك: ترك الصلاة، والشك في الدين، وهما فاقرتان عظيمتان أوردهما الذهبي، وأسند الأولى منهما وهي - ترك الصلاة أو الشك في تركه للصلاة - الى أحد تلاميذ الآمدي نفسه، وهو الإمام شمس الدين بن أبي عمر (ت 682 هـ) الذي أخبر بترددهم في حال شيخهم أبي الحسن الآمدي، وشكهم هل كان يصلي أو لا؟ حتى وضعوا حبرًا على رجله بعد ما نام، فبقي يومين في رجله، جزموا بعد ذلك بعدم وضوئه خلال اليومين [1] [2] .
كما نسب إليه الشك والحيرة والاضطراب والوقف في المسائل الكبار [3] واتهم في مصر بالانحلال وفساد العقيدة والتعطيل والفلسفة [4] .
(1) يُنظر: تاريخ الإسلام للذهبي/ حرف العين: علي بن أبي علي بن محمد بن سالم 10/ 178، المغني في الضعفاء / حرف الشين 2726 - السيف الآمدي علي:1/ 293.
(2) وقد استبعد هذه التهمة أحد كبار علماء السلفية المعاصرين وهو الشيخ / عبد الرزاق عفيفي رحمه الله - واحتمل لبقاء الجبر في رجله احتمالات أخرى كما نقلها في / اأرشيف ملتقى اهل الحديث 1/ الآمدي صاحب الاحكام 79/ 470 عن تعليقات على كتاب الاحكام.
(3) يُنظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية / الوجه التاسع 1/ 104.
(4) يُنظر: وفيات الأعيان لابن خلكان / السيف الآمدي أبو الحسن علي 3/ 293، سير أعلام النبلاء للذهبي/230 - السيف علي بنأ علي 22/ 364.