فهرس الكتاب
12.كثير من الأصول الفاسدة التي يسميها المتكلمون عقليات إنما هي في الحقيقة مجرد أوهام لا حقيقة لها. كالقول بالجوهر الفرد الذي يبنون الإيمان بالمبدأ والمعاد عليه، ويعنون به الشيء الذي تتركب منه الأجسام، وهو لا يحس ولا يرى ولا يتميز منه جانب عن جانب بزعمهم .. وليس ذلك إلا خيال توهموه.
13.صحة تصرفات الصبي المميز في باب الإيمان والكفر، فإسلامه صحيح، وردته معتبرة عند أكثر العلماء، ورجح ذلك ابن القيم.
14.وجوب الاحتياط في تكفير المعين وتبديعه، وأساس ذلك التأكد من وجود الدليل الشرعي القاطع من الكتاب والسنة بأن ما صدر منه كفر أو بدعة، ثم وجود الدليل الواقعي القاطع بصدور ذلك منه في حال لا يحتمل إلا التكفير أو التبديع.
15.وجوب إجراء أحكام الناس على الظاهر ما لم يعارضه ما هو مثله أو أقوى منه.
16.يترك الحكم بظاهر اللفظ إن علم أن الباطن بخلافه، أو دل ظاهر الحال على عدم مطابقة اللفظ للقصد .. كقول الذي قال (( اللهم أنت عبدي وأنا ربك ) )خطأ من دون قصد، وبذلك لا نخرج عن الحكم بالظاهر، إنما قدم ظاهر الحل على ظاهر اللفظ.
17.أغلب موانع التكفير أو التبديع تعود إلى انعدام القصد والتمييز ومن ذلك: الجهل والتأويل والخطأ والإكراه والنسيان والذهول والإغلاق بسكر أو شدة غضب أو استحكام حزن أو فرح ونحو ذلك، ولا يستثنى من ذلك إلا الهازل والمستهزئ لأن انعدام القصد في حقهما غير تام، فهما قاصدان لقول اللفظ وعارفان بمعناه- وإن كانا لم يقصدا حقيقة المعنى على سبيل الجد -، ولأن الله عذر المخطئ والمكره ولم يعذر الهازل والمستهزئ.
18.من دلائل احتياطه وتورعه في التكفير: أنه رغم تكفير السلف للجهمية ونقل ذلك عن خمسمائة عالم من علمائهم .. قسمهم إلى قسمين: غلاة وغير غلاة، وحمل التكفير على الغلاة دون غيرهم.
19.من دلائل عدله وإنصافه: التفريق في الحكم بين المتقدمين والمتأخرين من المعتزلة والأشعرية بحسب نسبة الضلال الذي كان في المتأخرين أكثر من المتقدمين.
20.التفريق في الحكم على المبتدع بين: العامي الجاهل المقلد الذي لا يتمكن من العلم ولا السؤال، والمنشغل بدنياه عن طلب الهدى والبحث عنه مع تمكنه من ذلك، والتارك للحق بعد معرفته تقليدًا أو تعصبًا أو بغضًا لأهله .. فالأخير مبتدع زائغ وتكفيره محل اجتهاد وتفصيل، والثاني يبدع ولا يكفر، وأما الأول فمعذور - وإن تلبس بالبدعة -.
21.لم يكفر ولم يبدع ابن القيم أحدًا من المعينين: إلا بكفر واضح صريح متفق عليه، أو ببدعة مغلظة
لا خلاف فيها بين أهل العلم المعتبرين.
22.الفرق في التكفير والتبديع بين الحكم المطلق، والحكم على المعين، فليس كل من وقع في الكفر يكون كافرًا ولا كل من وقع في البدعة يكون مبتدعًا .. حتى تتحقق الشروط وتنتفي الموانع، ولذا كفر ابن القيم