فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 264

من قال بخلق القرآن أو أنكر علو الله أو رؤيته تكفيرًا مطلقًا، بينما لم يكفر كل أعيان المعتزلة والأشاعرة القائلين بذلك أو ببعضه.

23.تكفير الجماعة بالعموم لا يلزم منه تكفير كل فرد فيها، لجواز وجود من هو جاهل بأصولها مغرر به.

24.ما من معين - كفره ابن القيم أو بدعه - إلا وله في ذلك سلف من العلماء - غالبًا -.

25.ميل ابن القيم إلى تخفيف اللفظ واللين وحسن العبارة في الحكم على الآخرين ما وجد إلى ذلك سبيلًا، ولذا وجد لغير ابن القيم من الشدة على بعض المبتدعة ما لم يوجد مثله لابن القيم، فقد اتهم الآمدي بالوقوع في الإلحاد والتكذيب بينما اكتفى ابن القيم بتبديعه، وأغلظ أكثر المعتزلة على النظام وكفروه- وهو من زعمائهم - ولم يجزم ابن القيم إلا بتبديعه، وذم بعض الشافعية الغزالي - وهو منهم - بما لم يذمه به ابن القيم.

26.ميل ابن القيم إلى الإعذار في مسائل التكفير والتبديع أكثر من غيره وخاصة عن وجود الاحتمال، خلافًا لما يظنه البعض من أنه من المتشددين المسارعين إلى التكفير والتبديع، ولذا رجح عدم كفر السكران إذا وقع في مكفر خلافًا لقول الجمهور، واعتذر لبعض من قال (سبحاني) أو (ما في الجبة إلا الله) ممن عرف بالصدق والعبادة والبعد عن الزندقة والإلحاد، واحتمل وقوع ذلك منه في حال غيبة وانعدام تمييز رغم وضوح الكفر وصراحته في ظاهر اللفظ، بينما لم يعذر رؤوس الاتحادية في أمثال ذلك، مما يعني أنه يميل إلى الإعذار، ولكن في محله لمن يحتمل منه العذر، لا لكل أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت