فهرس الكتاب
ووادي مُحَسِّر [1] ، فيصلي بها المغرب والعشاء قبل حط الرحال، وإن صلى المغرب في طريق مزدلفة ترك السنة وأجزأه [2] ، ويأخذ حصى الجمار، ويكون أكبر من الحمص ودون البندق، وعدده سبعون حصاة، وهل يسن غسله؟ على روايتين [3] .
وإذا أصبح بمزدلفة، صلى الفجر في أول وقتها، ثم يأتي المشعر الحرام فيرقى عليه إن أمكنه، وإلا وقف عنده ودعا، ويكون من دعائه: (اللهم كما وقّفتنا [4] فيه، وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا، واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك، -وقولك الحق-: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ [عَرَفَاتٍ] [5] ... إلى: اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [6] [7] .
ثم يدفع قبل طلوع الشمس إلى منى، [فيبتدئ] [8] برمي جمرة العقبة بسبع حصيات، واحدة بعد واحدة، ويعلم حصولها في [المرمى] [9] [10] .
[ويجزئ] [11] الرمي بعد نصف الليل من ليلة النحر، والأفضل أن يرمي بعد طلوع الشمس، ولا يجزئ الرمي بغير الحصى ولا بحجر قد رمي به. ويرفع يده في الرمي حتى يُرى بياض إبطه [12] ، ثم ينحر ويحلق رأسه أو يقصر من جميعه ولا [يجزئ] [13] بعضه [14] ، وعنه يجزيه بعضه كالمسح [15] ، وإن لم يكن له شعر استحب أن يمر الموسى على رأسه [16] ، والحِلَاق نسك [17] . وعنه أنه اطلاق من
(1) وادي محسر: وادٍ بين مزدلفة ومنى, سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه , انظر القاموس المحيط ص 375 , والمطلع ص 234.
(2) انظر المقنع 9/ 174 - 180، وكشاف القناع 2/ 496 - 497.
(3) نقل أبو طالب: يغسله. ونقل حنبل ما يدل على أنه غير مستحب. وهو المذهب، ولا معنى لذلك، إلا أن يكون نجسًا. انظر الروايتين والوجهين 1/ 285، والشرح الكبير 9/ 188 - 190، وشرح الزركشي 3/ 251 - 253، وتصحيح الفروع 6/ 53، والإقناع 2/ 22، والمنتهى 2/ 559.
(4) في ب وج: أوقفتنا.
(5) في أ: عرات
(6) الآية 198، 199، من سورة البقرة. ولم أقف على الأثر.
(7) انظر الرعاية الصغرى 1/ 243، والروض المربع 4/ 144 - 146.
(8) في أ: فيبدي, وفي ج: يببدي.
(9) ساقطة من أ.
(10) انظر الهداية ص 194، والمستوعب 2/ 511.
(11) زيادة يقتضيها السياق مستفادة من الهداية ص 194، والمستوعب 2/ 511، والرعاية الصغرى 1/ 244.
(12) انظرا لهداية ص 194، والإقناع 2/ 23 - 24.
(13) في أ: يجزه.
(14) هذا المذهب، أي من جميع رأسه، لا من كل شعرة بعينها. انظر الإنصاف 9/ 206، والإقناع 2/ 24، والمنتهى 2/ 563.
(15) انظر المغني 5/ 244 - 245، والممتع 2/ 196.
(16) انظر التنقيح المشبع ص 191، وشرح الزركشي 3/ 261.
(17) نقل الميموني وأبو داود والأثرم ما يدل على أنه نسك. وهو المذهب. انظر مسائل الإمام أحمد لأبي داود ص 187، برقم (855) ، والروايتين والوجهين 1/ 288، والإنصاف 9/ 213، والإقناع 2/ 24، والمنتهى 2/ 565.