ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك [1] . ونهى عن المعاومة [2] ، ونهى عن الثنيا إلا أن تعلم [3] .
ومن السنن نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعما في ضروعها إلا بكيل، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى [تقبض] [4] ، وعن ضربة الغائص [5] [6] ، وعن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد [7] ، وهذا محمول على ما لم يشرط فيه القطع [8] ، فهذه البيوع كلها باطلة [9] .
وروى البخاري أن النبي ^ قال: (لا تلقوا الركبان ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الغنم) [10] .
فهذه البيوع صحيحة، ويثبت الخيار فيها [11] ، إلا بيع الحاضر للبادي فإنه يبطل بخمس شرائط: أن يحضر البدوي ليبيع سلعته، بسعر يومها، وبالناس حاجة إليها،
(1) انظر تخريج الحديث السابق.
(2) وهو بيع الثمر سنين. وقد سبق قريبًا.
(3) أخرجه مسلم في كتاب البيوع, باب النهي المحاقلة والمزابنه وعن المخابرة وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها وعن بيع المعاومة، وهو بيع السنين , 10/ 437 , برقم (3890) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) في أ: نقبظ.
(5) هو أن يقول الغائص في البحر للتَّاجر: أغُوصُ غَوْصَةً فما أخْرَجْتُه فهو لك بكذا. انظر النهاية في غريب الأثر 3/ 169.
(6) رواه ابن ماجه, كتاب التجارات, باب النهي عن شراء مافي بطون الأنعام وضروعها وضربة الغائص, برقم (2196) . وضعفه ابن حجر في بلوغ المرام ص 252 - 253، وضعفه الألباني في إرواء الغليل, كتاب البيوع برقم (1293) . وروى الترمذي: (نهى رسل الله ^ عن شراء المغانم حتى تقسم) , كتاب السير, باب في كراهية بيع المغانم حتى تقسم. ص 370 برقم (1563) , وصححه الألباني في المشكاة (4015، 4016) التحقيق الثاني, ورواه النسائي, كتاب البيوع, باب بيع المغانم حتى تقسم برقم (4645) . وصححه الألباني في إرواء الغليل (5/ 142) . قال البيهقي: وهذه المناهي وإن كانت في هذا الحديث بإسناد غير قوي فهي داخله في بيع الغرر الذي نهي عنه في الحديث الثابت عن رسول الله ^. انظر سنن البهقي الكبرى (5/ 338) .
(7) رواه أبو داود, كتاب البيوع, باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها, ص 515, برقم (3371) , والترمذي, كتاب البيوع, باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها, ص 292, برقم (1228) , وابن ماجه كتاب التجارات , باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها , ص 381, برقم (2217) . وصححه الألباني في الإرواء (5/ 209, 1366) والمشكاة (2862) ق _ النهي الأول.
(8) انظر الإرشاد ص 198، والفروع 6/ 200.
(9) انظر المستوعب 2/ 594.
(10) أخرجه البخاري في كتاب البيوع, باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل و البقر والغنم, 4/ 316, برقم (2150) .
(11) انظر الهداية ص 233، 247، وشرح الزركشي 3/ 560،642 - 654.