خروجهما كان الضابط غير مانع لاندراجهما فيه فيكون باطلا وفي الضابط مسألتان المسألة الأولى من أبان امرأته حلت له أختها في عدتها وحلت له الخامسة لانقطاع الموارثة بينهما والعصمة وإنما العدة لحفظ الأنساب ووافقنا الشافعي رضي الله عنه وقال أبو حنيفة وابن حنبل رضي الله عنهما تحرم الأخت والخامسة حتى تنقضي العدة لأن العدة من آثار النكاح ولقوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين والجواب عن الأول أن لحوق الولد بعد أربع سنين من آثار النكاح ولا قائل بالتحريم إلى تلك الغاية إنما المعتبر الاختصاص بالزوج حتى تحصل القطيعة بين الأقارب بسبب الجمع وهو في هذه الصورة منفي والجواب عن الحديث أنه وإن كان عاما في الرجال والأختين غير أنه مطلق في الزمان فنحمله على زمان الاختصاص قبل البينونة ويحرم الجمع في عدة الرجعية اتفاقا لأنها زوجة والاختصاص بالمواريث وغيرها
هامش أنوار البروق
الفرق بين الإباحة المطلقة ومطلق الإباحة فإنه ليس عندي بصحيح وقد تقدم الكلام معه فيه وجميع ما قاله في الفروق السبعة بعد هذا صحيح
هامش إدرار الشروق
في الجمع بين الأختين بملك اليمين فالفقهاء على منعه وذهبت طائفة إلى إباحة ذلك وسبب اختلافهم أن عموم قوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين معارض لعموم الاستثناء في آخر الآية وهو قوله تعالى إلا ما ملكت أيمانكم وذلك أن هذا الاستثناء يحتمل أن يعود لجميع ما تضمنته الآية من التحريم إلا ما وقع الإجماع على أنه لا تأثير له فيه أي من المحرم بالمصاهرة فيخرج من عموم قوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين ملك اليمين ويحتمل أن لا يعود إلا إلى أقرب مذكور فيبقى قوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين على عمومه ولا سيما إن عللنا ذلك بعلة الأخوة أو بسبب موجود فيهما واختلف القائلون بهذا القول أعني منع الجمع في ملك اليمين وبقاء وأن تجمعوا بين الأختين على عمومه فيما إذا كانت إحدى الأختين بنكاح والأخرى بملك يمين فمنعه مالك وأبو حنيفة وأجازه الشافعي
واختلفوا ثانيا في لفظ الحديث المذكور هل هو خاص أريد به الخصوص فقط وهو قول الأكثر وعليه الجمهور من فقهاء الأمصار وعليه فالتحريم لا يتعدى إلى من نص عليه أو هو خاص والمراد به العموم واختلف القائلون بهذا في تفسير العموم فقال قوم يفسر العموم بالجمع بين كل امرأتين بينهما رحم محرمة أو غير محرمة فعند هؤلاء لا يجوز الجمع بين ابنتي عم أو عمة ولا بين ابنتي خال أو خالة ولا بين المرأة وبنت عمها أو بنت عمتها ولا بينها وبين بنت خالتها وقال قوم يفسر العموم بالجمع بين كل امرأتين بينهما قرابة محرمة أعني لو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى لم يجز لهما أن يتناكحا واختلف القائلون بهذا المعنى فقيل باعتباره ولو لم يكن من الطرفين جميعا بل كان من أحدهما فقط وعليه فيمنع الجمع بين امرأة الرجل وابنته من غيرها المعنى اختاره أصحاب مالك أن المعنى المذكور لا يعتبر إلا إذا كان من الطرفين