فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 1743

المسألة الثانية الأختان بملك اليمين حرم الجمع بينهما قوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين وأحل الجمع بينهما قوله تعالى أو ما ملكت أيمانكم وليست إحداهما أخص من الأخرى حتى يقدم الخاص على العام لأن الأولى تتناول المملوكتين والحرتين فهي أعم من الثانية والثانية تتناول الأختين وغيرهما فتكون كل واحدة منهما أعم من الأخرى من وجه وأخص من وجه فتستويان ولذلك قال عثمان رضي الله عنه أحلتهما آية وحرمتهما آية ووجه الترجيح للتحريم كما قاله جمهور الفقهاء من ثلاثة أوجه أحدها أن الأولى سيقت للتحريم والثانية سيقت للمدح بحفظ الفروج والقاعدة أن الكلام إذا سيق لمعنى لا يستدل به في غيره فلا تعارض الأولى الثانية فتكون آية التحريم سالمة عن المعارض فتقدم وثانيها أن الأولى لم يجمع على تخصيصها والثانية أجمع على تخصيصها بما لا يقبل الوطء من المملوكات وبما يقبله لكنه محرم إجماعا كالذكور وأخوات الرضاع وموطوآت الآباء من الإماء وغير المخصوص أرجح مما أجمع على تخصيصه

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

جميعا بحيث إنه إذا جعل كل واحد منهما ذكرا والآخر أنثى لم يجز لهما أن يتناكحا فيجوز عندهم الجمع بين امرأة الرجل وابنته من غيرها لأنه إن وضعنا البنت ذكرا لم يحل نكاح المرأة منه لأنها زوج أبيه وإن جعلنا المرأة ذكرا حل لها نكاح ابنة الزوج لأنها تكون ابنة الأجنبي

ا هـبتصرف وتوضيح وقال الأصل لا يكون ضابط ما يحرم الجمع بينهن مانعا من اندراج ما يجوز الجمع بينهن كالمرأة وابنة زوجها والمرأة وأم زوجها إلا إذا قيل كل امرأتين بينهما من النسب والرضاع ما يمنع تناكحهما لو قدر إحداهما رجلا والأخرى أنثى لا يجوز الجمع بينهما في الوطء بعقد ولا ملك عند مالك والشافعي وأبي حنيفة وابن حنبل رضي الله عنهم أجمعين إذ لولا قيد النسب والرضاع لاندرج فيه المرأة وابنة زوجها والمرأة وأم زوجها فإنه لو فرض إحداهما رجلا والأخرى امرأة لم يجز أن يتزوج أحدهما الآخر بسبب أن المرأة حينئذ إما أم امرأة الرجل أو ربيبته فتحرم على ذلك الرجل ومع ذلك يجوز الجمع بينهما فيكون الضابط باطلا فإذا قلنا من النسب والرضاع ما يمنع التناكح خرجا من الضابط وبقي جيدا

ا هـقال ابن الشاط وما علل به من قوله بسبب أن المرأة حينئذ إما امرأة الرجل أو ربيبته فباعتبار قوله أما أم امرأة الرجل لا يصح إلا على تقدير أن المرأة رجل وأن أم زوجها زوجته فيتعين المعرف وهو المضاف إليه وحقه أن لا يتعين لأنه إذا تعين بتغير فرض المسألة وأما باعتبار قوله أو ربيبته فيصح نظرا للاشتراك في لفظ ربيبته فإنه يقال على زوجة الأب في العرف الجاري الآن وعلى بنت الزوج والزوجة

ا هـقلت وخلاصته أن تقدير أحد الطرقين أنثى والآخر ذكرا بدون تعيين لذلك الأحد كما هو الشرط لا يتأتى في مسألة المرأة وأم زوجها وإنما يتأتى في مسألة المرأة وابنة زوجها نظرا للاشتراك في لفظ الربيبة في العرف الجاري الآن وقد علمت من كلام ابن رشد الحفيد عدم تأتي ذلك في مسألة المرأة وابنة زوجها أيضا ثم لا يخفاك أن قيدي النسب والرضاع في الضابط الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت