فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1743

وثالثها أن الأصل في الفروج التحريم حتى يتيقن الحل فتكون الأولى على وفق الأصل ولم يتعين رجحان الثانية عليها فيعمل بمقتضاها موافقة للأصل فهاتان المسألتان هما اللتان تحتاجان إلى تدقيق في البحث فلذلك أفردتهما عن سائر المسائل التي في الباب

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

قاله الأصل يغني عنهما في إخراج المسألتين المذكورتين قوله لو قدر أحدهما رجلا إلخ حيث جعل من تتمة الضابط على أنه بالقدرين المذكورين لا يمنع اندراج مسألة ما إذا كانت إحدى الأختين بنكاح والأخرى بملك يمين مع أنها خارجة عند الشافعي كما علمت من كلام ابن رشد والأصل قد صرح بأنه ضابط لما يحرم الجمع بينهن في المذاهب الأربعة فتأمل ذلك بإنصاف هذا ويتعلق بمنع الجمع بين الأختين الذي أدرجه الأصل في ضابط ما يحرم الجمع بينهن في المذاهب الأربعة مسألتان تحتاجان إلى تدقيق في البحث قال الأصل فلذلك أفردتهما عن سائر المسائل التي في الباب المسألة الأولى اختلف الأئمة الأربعة فيما إذا أبان الرجل امرأته هل تحل له في عدتها أختها والخامسة نظرا لانقطاع العصمة والمواريث بينهما وإنما العدة لحفظ الأنساب وهو مذهب مالك والشافعي رضي الله عنهما أو لا تحل حتى تنقضي العدة لأمرين أحدهما أن العدة من آثار النكاح وثانيهما قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين وهو مذهب أبي حنيفة وابن حنبل رضي الله عنهما وأجاب المالكية والشافعية عن الأمرين بأن لحوق الولد بعد أربع سنين من آثار النكاح ولا قائل بالتحريم إلى تلك الغاية وإنما المعتبر الاختصاص بالزوج حتى تحصل القطيعة بين الأقارب بسبب الجمع وهو في هذه الصورة منفي المسألة الثانية قال عثمان رضي الله عنه أحلت الأختين بملك اليمين آية وهي قوله تعالى أو ما ملكت أيمانكم وذلك لأن كل واحدة من الآيتين أعم من الأخرى من وجه وأخص من وجه فتستويان لتناول الأولى المملوكتين والحرتين وتتناول الثانية الأختين وغيرهما ولكن ترجيح جمهور الفقهاء التحريم من ثلاثة أوجه أحدها أن الأولى سيقت للتحريم فيستدل بها فيه والثانية سيقت للمدح بحفظ الفروج فلا يستدل بها في التحريم لأن القاعدة أن الكلام إذا سيق لمعنى لا يستدل به في غيره فتكون آية التحريم سالمة عن المعارضة بالآية الثانية فتقدم وقد مر في كلام ابن رشد الحفيد ما يتعلق بمعارضة الاستثناء في قوله تعالى إلا ما ملكت أيمانكم للآية الأولى فلا تغفل وثانيهما أن الأولى لم يجمع على تخصيصها والثانية أجمع على تخصيصها مما لا يقبل الوطء من المملوكات وبما يقبله لكنه محرم إجماعا كالذكور وأخوات الرضاعة وموطوءات الآباء من الإماء وغير المخصوص أرجح مما أجمع على تخصيصه وثالثها أن الأصل في الفروج التحريم حتى يتيقن الحل فتكون الأولى على وفق الأصل ولم يتعين رجحان الثانية عليها فيعمل بمقتضى الأولى موافقة للأصل والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت