فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 1743

وذلك موفق للبيع ولا يجتمع النكاح والبيع لتضادهما في المكايسة في العوض المعوض بالمسامحة في النكاح والمشاحة في البيع فحصل التضاد والصرف مبني على التشديد وامتناع الخيار والتأخير وأمور كثيرة لا تشترط في البيع فضاد البيع الصرف والمساقاة والقراض فيهما الغرر والجهالة كالجعالة وذلك مضاد للبيع والشركة فيها صرف أحد النقدين بالآخر من غير قبض فهو صرف غير ناجز وفي الشركة مخالفة الأصل والبيع على وفق الأصول فهما متضادان وما لا تضاد فيه يجوز جمعه مع البيع فهذا وجه الفرق

الفرق السابع والخمسون والمائة بين قاعدة البيع توسع العلماء فيه حتى جوز مالك البيع بالمعاطاة وهي الأفعال دون شيء من الأقوال وزاد على ذلك حتى قال كل ما عده الناس بيعا فهو بيع وقاعدة النكاح وقع التشديد فيها في اشتراط الصيغ حتى لا أعلم أنه وجد لمالك القول بالمعاطاة فيه ألبتة بل لا بد من لفظ قال صاحب الجواهر ينعقد بكل لفظ يقتضي التمليك على التأييد كالنكاح والتزويج والتمليك والبيع والهبة ونحوها قال القاضي أبو الحسن ولفظ الصدقة

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

شاهد لذلك منها قولها في كتاب الغرر ومن قال أبيعك سكنى داري سنة فذلك غلط في اللفظ وهو كراء صحيح

ا هـومنها قولها في كتاب الصرف ولو صرفت منه دينارا بدراهم على أن تأخذ بها منه سمنا أو زيتا نقدا ومؤجلا أو على أن تنضها ثم تشتري بها هذه السلعة فذلك جائز وإن ردت السلعة بعيب رجعت بدينارك لأن البيع إنما وقع بالسلعة واللفظ لغو وإنما ينظر مالك إلى فعلهما لا إلى قولهما وليس هذا من يتعين في بيعة ا هـمنها بلفظها ومنها قولها فيه أيضا ولا بأس أن يبيع الرجل الثوب معجلا بدينار إلى شهر والدينار بكذا وكذا درهما إلى شهرين لأن البيع إنما وقع بالدراهم ولا ينظر إلى قبح كلامهما إذا صح العمل بينهما كما لا ينظر إلى حق كلامهما إذا قبح العمل بينهما

ا هـإلى غير ذلك من النصوص الموافقة لهذا في المدونة وغيرها وبهذا تعلم أن هذا الذي قلناه هو عين الحق والصواب ويكفي في رد ما قاله الشيخ إبراهيم الشبراخيتي كلام أهل المذهب على المحاباة انظر نصوصهم فيما يأتي آخر الحجر إن شاء والله الموفق

ا هـوالله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق السابع والخمسون والمائة بين قاعدة البيع توسع العلماء فيه حتى جوز مالك وأبو حنيفة وابن حنبل البيع بالمعاطاة وهي الأفعال دون شيء من الأقوال وزادوا على ذلك حتى قالوا كل ما عده الناس بيعا فهو بيع نعم قال الشافعي لا تكفي المعاطاة دون قول وقاعدة النكاح ووقع التشديد فيها فقد اتفقوا على اشتراط الصيغ فيه حتى لا يعلم أنه وجد لأحد منهم قول بالمعاطاة فيه ألبتة وإنما اختلفوا هل ينعقد بغير لفظ التزويج والنكاح أو لا ينعقد إلا بخصوص لفظهما فذهب أبو حنيفة إلى الأول قال ابن العربي في القبس جوزه أبو حنيفة بكل لفظ يقتضي التمليك على التأبيد قال الأصل ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت