فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1743

وقال الأصحاب إن قصد بلفظ الإباحة النكاح صح ويضمن المهر فيكفي قول الزوج قبلت بعد الإيجاب من الولي ولا يشترط قبلت نكاحها ولو قال للأب في البكر أو بعد الإذن في الثيب زوجني فقال فعلت أو زوجتك فقال لا أرضى لزمه النكاح لاجتماع جزأي العقد فإن السؤال رضى في العادة أيضا وقال صاحب المقدمات لا ينعقد إلا بلفظ النكاح أو التزويج دون غيرهما من ألفاظ العقود وفي الهبة قولان المنع كمذهب الشافعي والجواز كمذهب أبي حنيفة لأن الطلاق يقع بالصريح والكناية فكذلك النكاح ويرد عليه أن الهبة لا تنعقد بلفظ النكاح فكذلك النكاح لا ينعقد بلفظ الهبة وأن النكاح مفتقر إلى الصريح ليقع الإشهاد عليه وقال صاحب الاستذكار ابن عبد البر أجمعوا على أنه لا ينعقد بلفظ الإحلال والإباحة فتقاس عليه الهبة وقال ابن العربي في القبس جوزه أبو حنيفة بكل لفظ يقتضي التمليك على التأبيد وجوزه مالك بكل لفظ يفهم المتناكحان مقصودهما وقال الشافعي لا ينعقد إلا بلفظ التزويج والنكاح لأنهما المذكوان في القرآن في قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء وقوله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ووافقه أحمد بن حنبل وأجابوا

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

يستثن غير الإجارة والوصية والإحلال وجوزه بالعجمية وإن قدر على العربية وجوز الجواب من الزوج بقوله فعلت وذهب الشافعي وابن حنبل إلى الثاني فقالا لا ينعقد إلا بلفظ التزويج والنكاح كما في القبس لابن العربي واختلف النقل عن مالك فقال ابن رشد في المقدمات لا ينعقد إلا بلفظ النكاح أو التزويج دون غيرهما من ألفاظ العقود وفي الهبة قولان المنع كمذهب أبي حنيفة لأن الطلاق يقع بالصريح والكناية فكذلك النكاح ويرد عليه أن الهبة لا تنعقد بلفظ النكاح فكذلك النكاح لا ينعقد بلفظ الهبة وأن النكاح مفتقر إلى الصريح ليقع الإشهاد عليه بل قال ابن عبد البر في الاستذكار أجمعوا على أنه لا ينعقد بلفظ الإحلال والإباحة فيقاس عليه الهبة وقال صاحب الجواهر ينعقد بكل لفظ يقتضي التمليك على التأبيد كالنكاح والتزويج والتمليك والبيع والهبة ونحوها قال القاضي أبو الحسن ولفظ الصدقة

وقال الأصحاب إن قصد بلفظ الإباحة النكاح صح ويضمن المهر فيكفي قول الزوج قبلت بعد الإيجاب من الولي ولا يشترط قبلت نكاحها ولو قال للأب في البكر أو بعد الإذن في الثيب زوجني فقال فعلت أو زوجتك فقال لا أرضى لزمه النكاح لاجتماع جزأي العقد فإن السؤال رضى في العادة أيضا وسبب اختلافهم أمران الأول تعارض الكتاب والسنة وذلك أن قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء وقوله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لم يذكر فيهما إلا لفظ التزويج والنكاح وقوله صلى الله عليه وسلم ملكتكها بما معك من القرآن وزد بلفظ التمليك فاحتج بالحديث من قال ينعقد بغير لفظهما وقال الشافعي وابن حنبل لم يذكر في القرآن إلا لفظهما والحديث ورد بألفاظ مختلفة والقصة واحدة فيستحيل اجتماعها بل الواقع أحدها والراوي روى بالمعنى فلا حجة فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت