فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إحسانا ولقوله تعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا وليس من الإحسان تركهما بالجوع والعري ولقوله عليه السلام في البخاري يقول لك ولدك إلى من تكلني الحديث وأب الأب أب وأم الأم أم وابن الابن ابن وقال أبو حنيفة رضي الله عنه تجب النفقة لكل ذي رحم محرم لقوله تعالى وآت ذا القربى حقه وأجمعنا على تخصيص من ليس بمحرم وبقي من عداه على العموم ولقوله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض والجواب عما قاله الشافعي أولا أنا لا نسلم أن لفظ الأب والأم والابن يتناول غير الأدنين من هذه الفرق ويدل على ذلك أن الله تعالى فرض للأم الثلث ولم تسحقه الجدة وحجب الإخوة بالأب ولم يحجبهم بالجد وأن بنت الابن لها السدس مع بنت الصلب بخلاف بنت الصلب مع أختها فلو كانت هذه الألفاظ تتناول هذه الطبقات على اختلافها بطريق التواطؤ حقيقة لزم تعميم
هامش أنوار البروق
مجازا لاحتمال أن يكون الأمر في تلك الألفاظ بعكس دعواه وذلك أن يكون يتناول الأدنين وغيرهم لكن وقع التجوز بقصرها على الأدنين فيحتاج إذ ذاك إلى قرينة تخصها بالأدنين أو إلى دليل يدل على أن هذا المجاز انتهى إلى أن صار عرفا
قال ثم اللازم هنا الجمع بين الحقيقة والمجاز وهو مجاز مختلف فيه بين العلماء هل يجوز في لسان العرب أم لا إلى قوله وهذا هو الفرق وهو فرق جلي جدا قلت ما قاله مبني على دعوى أن تناول تلك الألفاظ لغير الأدنين مجاز وقد تبين احتمال عكس ذلك وما قاله من أن الجمع بين الحقيقة والمجاز مختلف فيه مسلم لكن لو سلم له أن تناول تلك الألفاظ لغير الأدنين مجاز وذلك غير مسلم وما قاله من الجواب عما قاله أبو حنيفة مسلم صحيح
هامش إدرار الشروق
وكسوتهن بالمعروف ولأن الإنسان يجب عليه أن ينفق على نفسه وزوجته فكذا على بعضه وأصله ويجب عليه إكمال ما عجزوا عن إكمالها حتى ذوي الأرحام من والديه وإن علوا وولده وإن سفلوا ولو حجبه معسر بالمعروف من حلال إذا كانوا أي الأصول والفروع فقراء ا هـمحل الحاجة
وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى تجب النفقة لكل ذي رحم محرم لقوله تعالى وآت ذا القربى حقه وأجمعنا على تخصيص من ليس بمحرم وبقي من عداه على العموم ولقوله تعالى وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض
وسبب الاختلاف أما أولا فهو أنهم بعد أن أجمعوا على أن نفقة الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما ولا مال واجب في مال الولد كما حكاه في كشاف القناع عن ابن المنذر وكذا على أن نفقة الأولاد الفقراء الذين لا كسب لهم ولا مال واجب في مال الأب لما سبق اختلفوا في أن لفظ الأب والأم والابن فيما سبق من الأدلة هل تتناول غير الأدنين بالوضع الأصلي وحينئذ التجوز بقصرها عن الأدنين يحتاج إلى قرينة أو ما يدل على أن هذا المجاز انتهى إلى أن صار عرفا وإذا لم يتحقق ذلك وجب التمسك بالحقيقة والاقتصار عليها أو لا تتناول بالوضع الأصلي غير الأدنين بدليل أن الله تعالى فرض للأم الثلث ولم تستحقه الجدة وحجب الإخوة بالأب ولم يحجبهم بالجد وأن بنت الابن