فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحكم فيها كلها على السواء وإلا لزم ترك العمل بالدليل وهو خلاف الأصل فدل ذلك على أن اللفظ إنما يتناول هذه الطوائف بطريق المجاز والأصل عدم المجاز حتى يدل دليل عليه بل يجب التمسك بالحقيقة والاقتصار عليها حتى يدل دليل على غيرها ثم اللازم هنا الجمع بين الحقيقة والمجاز وهو مجاز مختلف فيه بين العلماء هل يجوز في لسان العرب أم لا ونحن المجاز المجمع عليه في لسان العرب لا نعدل باللفظ إليه إلا بدليل والحمل عليه من غير دليل خطأ قطعا فههنا بطريق الأولى لكونه ضعيفا من جهة أنه مجاز وأنه مختلف في جوازه لغة وهذا هو الفرق
وهو فرق جلي جدا والجواب عما قاله أبو حنيفة رضي الله عنه عن الأول أن الله تعالى إنما أمر بما هو حق لذوي القربى والنزاع في النفقة هل هي حق لهم أم لا فلا نسلم تناول اللفظ لها حينئذ فلا دليل في الآية والجواب عن الثاني أنه عام في ذوي الأرحام مطلق فيما هم فيه أولى فإن لفظ أولى
هامش أنوار البروق
قال فظهر من هذه الاستدلالات وهذه الأجوبة صحة مذهب مالك وتفضيله على غيره في هذه المسألة وظهر الفرق أيضا من خلال ذلك ظهورا بينا قلت لم يظهر ما قاله لاحتمال أن تكون تلك الألفاظ تتناول غير الأدنين بالوضع الأصلي ووقع التجوز بقصرها على الأدنين والله أعلم
هامش إدرار الشروق
لها السدس مع بنت الصلب مع أختها فلو كانت هذه الألفاظ تتناول هذه الطبقات على اختلافها بطريق التواطؤ حقيقة لزم تعميم الحكم فيها كلها على السواء وإلا لزم ترك العمل بالدليل وهو خلاف الأصل فلم يبق إلا أن هذه الألفاظ إنما تتناول هذه الطوائف بطريق المجاز فيلزمه هنا الجمع بين الحقيقة والمجاز وهو مجاز مختلف فيه بين العلماء هل يجوز في لسان العرب أم لا ونحن في المجاز المجمع على جوازه في لسان العرب لا نعدل باللفظ إليه إلا بدليل والحمل عليه من غير دليل خطأ قطعا فهاهنا بطريق الأولى لكونه ضعيفا من جهة أنه مجاز وأنه مختلف في جوازه بلغة
وأما ثانيا فهو اختلافهم في أن النفقة هل هي حق لذوي القربى فيتناولها لفظ الحق في الآية أم لا فلا يتناولها قال ابن الشاط وهو الصحيح وأما ثالثا فهو اختلافهم في أن أولى في الآية وإن كان نكرة في سياق الإثبات لا عموم فيه بل هو مطلق فيما ذوو الأرحام فيه أولى من ولاية النكاح ومن المعاضدة والمناصرة المجمع عليها فإنهم أولى بالإحسان إلى بعضهم بعضا بالنصرة إجماعا فهل يمتنع جعله عاما بأن يعدى حكمه إلى صورة أخرى بغير دليل كما يمتنع جعل العام مطلقا بغير دليل قال ابن الشاط وهو الصحيح أو لا يمتنع
قال الأصل فظهر من هذه الاستدلالات أي لمالك وغيره صحة مذهب مالك وتفضيله على غيره في هذه المسألة وظهر الفرق أيضا من خلال ذلك ظهورا بينا لكن قال ابن الشاط لم يظهر ما قاله لاحتمال أن تكون تلك الألفاظ تتناول غير الأدنين أيضا بالوضع الأصلي لكن وقع التجوز بقصرها على الأدنين فيحتاج هذا المجاز إلى قرينة أو ما يدل على أنه انتهى إلى أن صار عرفا ولا دليل له فيما استدل به على أن لفظ الأب وما معه لا يتناول غير الأدنين إلا مجازا فافهم والله أعلم