فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله فيه بغير يمين إلا أن تدعي المرأة إرثه فيحلف قال ابن حبيب ولا يكفي أحدهما أن يقول هذا لي لأنه متاع البيت حتى يقول هذا ملكي قال عبد الحق في تهذيب الطالب لو تنازعا في رداء فقال هو لها إلا الكتان بأن قال اشتريته فقال أصبغ له بقدر كتابه ولها بقدر عملها لأنه لو ادعاه صدق هذا تقرير المنقولات وأما وجه الجواب والفرق فنقول لنا قوله تعالى خذ العفو وأمر بالعرف فكل ما شهد به العادة قضي به لظاهر هذه الآية إلا أن يكون هناك بينة ولأن القول قول مدعي العادة في مواقع الإجماع
وأما ما أشار إليه الشافعي رضي الله عنه وهو القياس على العطار والصباغ فمن أصحابنا من التزم التسوية أيضا أشار إليه ابن القصار في عيون الأدلة وعلى هذا يبطل القياس وإن قلنا بعدم التسوية فالفرق أن الإشهاد بين الزوجين يتعذر لأنهما لو اعتمدا ذلك وإن من كان له شيء أشهد عليه أدى ذلك إلى المنافرة وعدم الوداد بينهما وربما أفضى ذلك إلى الطلاق والقطيعة فهما معذوران في عدم الإشهاد وملجآن إليه وإذا ألجئ لعدم إشهاد فلم يقض بينهما بالعادة لا نسد الباب عليهما بخلاف العطار والصباغ إذا كانا في حانوت واحد
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
إلا أن يكون هناك بينا ولأن القول قول مدعي العادة في مواقع الإجماع فظاهر وأما على القول بعدم التسوية بين المسألتين فلأن القياس لا يصح مع الفارق
والفرق بين المسألتين إما مع كون الصباغ والعطار في حانوتين أو تداعيا شيئا في يد ثالث فهو أن الضرورة تدعو للملابسة في حق الزوجين فسلك بهما أقرب الطرق في إثبات أموالهما ولا ضرورة تدعو لملابسة العطار والصباغ فجريا على قاعدة الدعاوى وأما مع كونهما في حانوت واحد فهو أن الإشهاد بين الزوجين يتعذر لأنهما لو اعتمدا ذلك وأن من كان له شيء أشهد عليه لأدى ذلك إلى المنافرة وعدم الوداد بينهما وربما أفضى ذلك إلى الطلاق والقطيعة فهما معذوران في عدم الإشهاد كالغفارة إلى ذلك فلو لم يقض بينهما مع ذلك الإلجاء بالعادة لاستد الباب عليهما بخلاف العطار والصباغ إذا كانا في حانوت واحد فإنه لا ضرورة تدعوهما لعدم الإشهاد لكونهما أجنبيين لا يتألمان من ضبط أموالهما بذلك وأما عن القياس على ما إذا كان المتنازع فيه بيد ثالث فهو أنه قياس مع الفارق
وذلك أن المستند عندنا في مسألتنا أمران اليد مع الصلاحية إذ لا فرق عندنا بين الرجل والمرأة وبين الرجلين وبين المرأتين وبين اليد الحكمية والمشاهدة فلو تعلق رجل وامرأة بخلخال وأيديهما جميعا يتجاذبانه به قضينا به للمرأة مع يمينها ولو تجاذبا سيفا كان للرجل مع يمينه والمستند فيما إذا كان بيد ثالث الصلاحية فقط إذ ليس لأحد المتداعيين عليه يد وقولنا ما يصلح للزوجين يكون للزوج مع أنه لا ظاهر يشهد له ويد كل واحد منها عليه ليس نقضا لا سلبا ولا ترجيحا بلا مرجح نظرا لكون اليد مشتركة بل هو جار على أصلنا من الترجيح بمرجح لأن يد الزوج أقوى وهو المرجح لأن المرأة في يده وتحت حوزه والدار له ألا ترى أن عليه أن يسكنها وأن يجبرها وأن يخدمها فالدار هي من قبله كحوز امرأته فلذلك قضي له مع يمينه كالمداعيين لأحدهما يد دون الآخر وكون ما ذكرناه من الظاهر إنما يشهد بالاستعمال فقط فإن السيف إنما يستعمله الرجال والحلي إنما يستعمله النساء والنزاع إنما هو في الملك لا في الاستعمال وقد تملك المرأة ما يصلح للرجال للتجارة أو بعارض من إرث أو