فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا ضرورة تدعوهما لعدم الإشهاد فإنهما أجنبيان لا يتألمان من ضبط أموالهما بذلك وإن كانا في حانوتين أو تداعيا شيئا في يد ثالث فنقول الفرق أن الضرورة تدعو للملابسة في حق الزوجين فسلك بهما أقرب الطرق في إثبات أموالهما ولا ضرورة تدعو لملابسة العطار والصباغ فجريا على قاعدة الدعوى واستدل الشافعي أيضا بقوله صلى الله عليه وسلم البينة على من ادعى واليمين على من أنكر فكل من ادعى من الزوجين كان عليه البينة لظاهر الحديث
وجوابه أن قاعدة المدعي هو كل من كان على خلاف أصل أو عرف والمدعى عليه هو كل من كان قوله على وفق أصل أو عرف فالمدعي بالدين على خلاف الأصل لأن الأصل براءة الذمة والمطلوب المنكر على وفق الأصل لأن الأصل براءة الذمة والمدعي رد الوديعة وقد قبضها ببينة قوله على خلاف الظاهر والعرف بسبب أن الغالب أن من قبض ببينة لا يرد إلا ببينة فدعوى الرد على خلاف الظاهر والمدعي عدم قبضها على وفق الظاهر وهو المدعى عليه وإذا كان هذا ضابط المدعي والمدعى عليه فإذا
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
غيره فقد أصدق علي رضي الله عنه فاطمة رضي الله عنها درعا من حديد وقد يملك الرجال ما يصلح للنساء للتجارة أو غير ذلك من أسباب التمليك مدفوع بأن الغالب فيما في يد الإنسان مما يصلح له أنه ملكه ويندر أنه لا يملكه وإذا دار الحكم بين النادر والغالب فالأولى حمله على الغالب ألا ترى أن من هو ساكن في دار ويده عليها يقضى له بالملك بناء على الغالب وظاهر الملك كذا في الأصل قال ابن الشاط وجعل المالكية اليد لهما أعني الزوجين مع قولهم إن الرجل حائز للمرأة فيه درك لا يخفى وبالجملة المسألة محل نظر ا هـبلفظ والله أعلم وصل في توضيح هذا الفرق بأربع مسائل المسألة الأولى قال مالك في المدونة إذا اختلفا وهما زوجان أو عند الطلاق أو الورثة بعد الموت والزوجان حران أو عبدان أو أحدهما مسلمان أو أحدهما قضي للمرأة بما هو شأن النساء وللرجل بما هو شأن الرجال وما يصلح لهما قضي به للرجل لأن البيت بيته في مجرى العادة فهو تحت يده فيقدم لأجل اليد قال ابن حبيب ولا يكفي أحدهما أن يقول هذا لي لأنه متاع البيت حتى يقول هذا ملكي قال عبد الحق في تهذيب الطالب لو تنازعا في رداء فقال هو لها إلا الكتان بأن قال اشتريته فقال أصبغ له بقدر كتانه ولها لأنه بقدر عملها لو ادعاه صدق وقد تقدم في الصباغ والعطار قولان لأصحاب مالك المسألة الثانية قال مالك ما يصلح للرجل أخذه مع يمينه وقال سحنون لا يمين على واحد منهما فيما يصلح له إنما اليمين على الرجل فيما يصلح لهما وقاله ابن القاسم في غير المدونة
وهو ظاهر قول مالك قال ابن يونس الذي يختص بالرجل نحو العمامة فالقول قوله فيه بغير يمين إلا أن تدعي المرأة إرثه فيحلف وقال ابن سحنون لا يقضى لواحد منهما بشيء إلا بعد يمينه وقال المغيرة ما يصلح لهما قسم بينهما بعد أيمانهما وسواء في هذا كله اختلفا قبل الطلاق أو بعده أو بعد خلع أو لعان أو فراق أو إيلاء أو غيره أو ماتا أو أحدهما واختلف الورثة والزوجان حران أو عبدان أو أحدهما حر والآخر عبد كانت الزوجة ذمية أم لا وسواء في هذا كله كانت لها عليه يد مشاهدة أو حكمية فاليد المشاهدة أن يكونا قابضين على الشيء فيتجاذبانه ويتنازعان والحكمية أن يكون في الدار التي يسكنانها وسواء في هذا كله