فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1743

ادعت المرأة مقنعة وشبهها كان قولها على وفق الظاهر

وقول الزوج على خلاف الظاهر فالزوج مدع فعليه البينة وهي مدعى عليها فالقول قولها فنحن نقول بموجب الحديث لا أنه حجة علينا واحتجوا أيضا بأن كل موضع لو كان المتداعيان امرأتين أو رجلين لم يقدم أحدهما على الآخر فكذلك إذا كانا رجلا وامرأة لم يقدم أحدهما على الآخر بالصلاحية بالقياس على ما إذا كان في يد ثالث ويؤكد أن حكم اليد لا يسقط بالصلاحية أن من كان بيده خلخال فادعته امرأة أجنبية فالقول قوله وإن كان الخلخال لا يصلح من لباسه لأجل أن يده عليه وكذلك لو كان بيد المرأة سيف فادعاه رجل فالقول قولها وإن كان لا يصلح لها لأجل أن يدها عليه فكذلك ههنا إذا كانا في الدار وفيها ما يصلح لأحدهما فإن يدهما عليه فلا يسقط اعتبار اليد بصلاحيته لأحدهما دون الآخر والجواب أنه لا فرق عندنا بين الرجل والمرأة وبين الرجلين وبين المرأتين وبين اليد الحكمية والمشاهدة فلو تعلق رجل وامرأة بخلخال وأيديهما جميعا عليه يتجاذبانه قضينا به

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الزوجان والأجنبيان وذوات المحارم إذا سكن رجل وامرأة في دار وهذا الأصل لا مناقضة فيه على المذهب حتى قال أئمتنا لو اختلف عطار ودباغ في المسك والجلد واختلف القاضي والحداد في القلنسوة والكير وكانت لهما عليه يد حكمية في دار يسكنانها أو مشاهدة أو تنازع رجل وامرأة رمحا وهما يتجاذبانه فالقول في هذا كله قول من شهد له العرف والعادة فيحكم للرجل بالرمح مع يمينه وإن كان دملجا قضي به للمرأة مع يمينها ويقضى للعطار بالمسك مع يمينه وأما إن كان الزوجان في البيت فحاز أحدهما في يده وقبضته ما يصلح للآخر دونه قال فالذي يتبين لي فيه أن القول قول من حازه دون الآخر المسألة الثالثة قال الطرطوشي في تعليقه الذي تقدم فيه المرأة ويقضى لها به لأجل الصلاحية الحلي وثياب النساء وجميع الجهاز من الطست والمنارة والثياب والقبقاب والبسط والوسائد والمرافق والفرش ونحو ذلك والذي يقضى به للرجل السلاح والمنطقة والخاتم الفضية وثياب الرجل ونحو ذلك والذي يصلح لهما كالدار التي يسكنانها والرقيق

وأما أصناف الماشية فلمن حازه لأنها ليست من متاع البيت وكذلك ما في المرابط من خيل أو بغال أو حمير فلمن حازه قال مالك والحصر كالدار إلا أن يعرف للزوجة هذا تقرير المنقولات في مذهب مالك رحمه الله تعالى وتناقض قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في هذه الفروع وإن كان من حيث الجملة موافقا لنا فقال ما يصلح لهما فهو للرجل إن كان حيا وإن كان ميتا فهو للمرأة وقال محمد بن الحسن من أصحابه هو لورثة الزوج كقولنا وقال أبو حنيفة إن تداعياه وهو في أيديهما مشاهد قسم بينهما

وقال أبو حنيفة أيضا إذا كانا أجنبيين يسكنان معا فتداعيا شيئا مما كان يصلح للرجل فهو له وما كان يصلح للمرأة فهو لها وما كان يصلح لهما قسم بينهما وإن اختلف العطار والدباغ في المسك والجلد فإنه يقسم بينهما واحتج أبو حنيفة فيما إذا مات الرجل أن سلطانه زال عن المرأة بالموت فكانت المرأة أرجح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت