فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1743

العرف لا يلزمه طلاق فهذه هي المذاهب الواقعة في هذه الصيغ كلها ويظهر من ذلك أنه ليس في اللغة لفظة واحدة تقتضي وقوع الطلاق من حيث هي لغوية بل لا بد من التقدير كما قاله الحنفية أو النقل كما قاله غيرهم

وإذا تقرر هذا فيلزم على رأي الحنفية أن يكون لفظ الطلاق صريحا مستغنيا عن النية لأنه قد تقدم أنه لا يدل لغة على الإخبار عن إزالة قيد النكاح بخصوصه بل على إزالة قيد كيف كان قيد النكاح أو قيد الحديد أو غيرهما فلا ينصرف لقيد النكاح إلا بالنية لأنه ليس إخبارا عنه بخصوصه فصار كناية وصارت الألفاظ بجملتها كناية فإن نوى بها الطلاق الذي هو إزالة قيد النكاح فحينئذ يلزم ما ذكروه من التصديق وإلا فلا يلزم تقدير صدقه لأنه لم يقصد الإخبار عن زوال العصمة ويلزم على رأينا القائلين بالإنشاء أن يكون ضابط الصريح ما نقل لإنشاء إزالة القيد وصار مستغنيا عن النية وما لم يصر بالنقل كذلك ويمكن استعماله في إزالة العصمة مجازا لعلاقة بينهما فهو كناية وما لا علاقة فيه كالأكل والشرب والتسبيح ونحوها يجري على الخلاف المتقدم أو يكون لا صريحا ولا كناية وهذا هو الذي يتجه ويكون لفظ الحرام والخلية

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله من التسوية بين تلك الألفاظ ليس بصحيح فإن لفظ طالق يفيد زوال العصمة إما لغة على مذهب غيره وإما عرفا على مذهبه ولفظ أنت طالق يفيد إنشاء الطلاق عرفا أيضا ولفظ الخلية لا يفيد ذلك عرفا بل مجازا ولفظ أنت خلية وإن كان عرفا في الإنشاء مع أن لفظ خلية ليس عرفا في الطلاق لا يفيد بجملته إنشاء الطلاق عرفا فبين لفظ أنت طالق وأنت خلية فرق ظاهر فيلزم أن يكون لفظ أنت طالق صريحا لأن لفظ طالق على انفراده ولفظ أنت طالق بجملته كلاهما منقول عرفا هذا لزوال قيد العصمة بخصوصه والآخر لإنشاء زوال ذلك القيد ولفظ خلية على انفراده لم ينقله العرف لزوال قيد العصمة وإن كان لفظ أنت قد نقله العرف للإنشاء فيكون كناية والله أعلم

قال ويلزم على هذا أيضا بحث آخر وهو أن النقل إنما هو من قبل العرف

هامش إدرار الشروق

القسم الرابع ما يلزم فيه الثلاث في المدخول بها كغيرها إن لم ينو أقل وهو نحو أنت علي كالميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو وهبتك لأهلك أو لا عصمة لي عليك أو أنت حرام أو أو خلية أي من الزوج أو برية أو خالصة أي مني أو بائنة أو أنا بائن منك أو خلي أو بريء أو خالص القسم الخامس ما يلزم فيه الثلاث مطلقا ما لم ينو أقل وهو خليت سبيلك القسم السادس ما يلزم فيه الثلاث في المدخول بها وينوي في غيرها وهو نحو وجهي من وجهك حرام أو وجهي على وجهك حرام أو لا نكاح بيني وبينك أو لا ملك لي عليك أو أنت سائبة أو ليس بيني وبينك حرام ولا حلال أو ما انقلب إليه من أهل حرام كقوله يا حرام إن نوى به الطلاق وكقوله الحلال حرام أو حرام علي أو جميع ما أملك حرام وقصد إدخال الزوجة القسم السابع ما يلزم فيه واحدة إلا لنية أكثر وهي رجعية في المدخول بها وهو فارقتك قال الدردير وكل ذلك ما لم يدل البساط والقرائن على عدم إرادة الطلاق وأن المخاطبة بلفظ مما ذكر ليست في معرض الطلاق بحال وإلا صدق في نفي الطلاق في جميع الكنايات الظاهرة كالصريح فإنه يصدق في نفيه عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت