فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 1743

العرف هل هو باق أم لا فإن وجده باقيا أفتى به وإلا توقف عن الفتيا وهذا هو القاعدة في جميع الأحكام المبنية على العوائد كالنقود والسكك في المعاملات والمنافع في الإجارات والأيمان والوصايا والنذور في الإطلاقات فتأمل ذلك فقد غفل عنه كثير من

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

منطلقة قال ابن الشاط وهو مبني على أمرين أحدهما أن الطلاق في اللغة لإزالة مطلق القيد والصحيح أنه في اللغة لإزالة قيد العصمة خاصة كما علمت وثانيهما القول بصحة ما يسميه النحاة بالاشتقاق الكبير أي بصحة المناسبة الواقعة بين لفظين باشتراكهما في جميع الحروف الأصول من غير ترتيب مع اتحاد المعنى أو تناسبه كالحمد والمدح المسماة عند النحاة بالاشتقاق الكبير لكثرة أفراده بالنسبة للصغير الذي هو عبارة عن المناسبة الواقعة بين لفظين باشتراكهما في جميع الحروف الأصول والترتيب مع اتحاد المعنى الأصلي للمادة كالضارب والضرب لاختصاص هذا بالأفعال والصفات وهو المراد عند الإطلاق وإن قلت أفراد الكبير بالنسبة إلى الأكبر الذي هو عبارة عن المناسبة الواقعة بين لفظين باشتراكهما في أكثر الحروف الأصول فقط مع اتحاد المعنى أو تناسبه كالفلق والفلج بالجيم وهما الشق وزنا ومعنى والقول بصحة الاشتقاق الكبير ضعيف ا هـبتوضيح من الأبياري على حواشي المغني

قلت ومن الأكبر لا من الكبير قول الأصل ومن الكناية التي أصلها ما فيه خفاء لكن لإخفائه الأجسام وما يوضع فيه فسقط قول ابن الشاط وما أرى هذه المسألة تصح عند من صحح الاشتقاق الكبير من النحاة لأن الكناية ثالث حروفها ياء أو واو ولكن ثالث حروفه نون إلا أن يدعى إبدال النون وفي ذلك بعد والله أعلم ا هـفتأمل منصفا

وأما من قال لزوجته أنت طال ولم ينطق بالقاف فقال العلامة الرهوني إن قصد أن ينطق به كذلك من أول الأمر مريدا به الطلاق كان من الكنايات الخفية فيلزم بالنية كقوله لها أنت قالق بإبدال الطاء قافا أو مثناة فوقية حيث لم تكن لغته كذلك كما قاله عج وتبعه عبق وإن أراد أن ينطق به تاما ثم بدا له فترك النطق بالقاف كان على ما نقله الخطاب عن الرماح وسلمه من الجريان على الخلاف في الطلاق بالنية أي الكلام النفسي ا هـبتوضيح واختلف الأئمة فيما إذا قال لها أنا طالق منك أو أنت الطلاق هل هو من الصريح أو من الكنايات الخفية الأول في الصيغتين هو مشهور مذهب مالك وهو في الأولى مذهب الشافعي وأما ما في الثانية فمذهبه الثاني قال بعض الشافعية لأن التعبير بالمصدر عن اسم الفاعل مجاز فيفتقر إلى النية وأجاب الأصل بأنه مجاز تعين بقرينة تعذر أنها عين الطلاق وإذا تعين لاسم الفاعل استغنى بذلك عن النية لأن التعين مانع من التردد والنية إنما يفتقر إليها حالة التردد ا هـقال ابن الشاط والأظهر ما قاله بعض الشافعية ومذهب أبي حنيفة وأحمد بن حنبل رضي الله عنهما في الأولى الثاني تمسكا بثلاثة أمور الأمر الأول أنه ليس محبوسا بالنكاح بل هي المحبوسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت