النية ويريدون الكلام النفسي وإلا فمن قصد وعزم على طلاق امرأته ثم بدا له لا يلزم بذلك طلاق إجماعا وإنما المراد إذا أنشأ طلاقها بكلامه النفسي كما ينشئه بكلامه اللساني فيعبرون عنه بالنية وعبر عنه ابن الجلاب باعتقاد بقلبه فقال ومن اعتقد الطلاق بقلبه ولم يلفظ بلسانه ففي لزوم الطلاق له قولان والاعتقاد لا يلزم به طلاق إجماعا فلو اعتقد الإنسان أنه طلق امرأته
ثم تبين له بطلان اعتقاده بقيت له زوجة إجماعا وإنما المراد الكلام النفسي فالمشهور اشتراطه كما قاله أبو الوليد في المقدمات وأنه إذا طلق بلسانه لا بد أن يطلق أيضا بقلبه فظهر أنه لا تناقض في كلامهم وأنها أحوال مختلفة وفي الفرق أربع مسائل توضحه المسألة الأولى قال مالك في المدونة لو أراد التلفظ بالطلاق فقال اشربي أو نحوه لا شيء عليه حتى ينوي طلاقها بما تلفظ به فيجتمع اللفظ والنية ولو قال أنت طالق ألبتة ونيته واحدة فسبق لسانه للبتة لزمه الثلاث قال سحنون إذا كان عليه بينة فلذلك لم ينوه يريد أن اللفظ وحده لا يلزم به الطلاق وهو لم يوجد منه نية مع لفظ الثلاث فلذلك لا يلزمه ثلاث في الفتيا ويلزمه الثلاث في القضاء بناء على الظاهر المسألة الثانية إذا قال أنت طالق ونوى من وثاق ولايته وجاء مستفتيا طلقت عليه
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
المشهور كما قاله أبو الوليد قولان فيعبرون عنه بالنية وإلا فمن قصد وعزم على طلاق امرأته ثم بدا له عدمه لا يلزمه بذلك طلاق إجماعا وقد عبر ابن الجلاب عن الكلام النفسي بالاعتقاد بقلبه فقال ومن اعتقد الطلاق بقلبه ولم يلفظ بلسانه ففي لزوم الطلاق له قولان ولم يرد حقيقة الاعتقاد إذ لا يلزم به طلاق إجماعا فمن اعتقد أنه طلق امرأته ثم تبين له بطلان اعتقاده بقيت له زوجة اتفاقا فظهر أنه لا تناقض في كلامهم وأنها أحوال مختلفة هكذا ينبغي تقرير هذه الإطلاقات
وأما قول الأصل في الإطلاق الثالث وحيث قالوا في اشتراط النية في الصريح قولان فيريدون بالنية ها هنا الكلام النفسي وأنهم يطلقون النية ها هنا ومرادهم أنه إذا أنشأ طلاقها بكلامه اللساني ففي اشتراط إنشائه أيضا بكلامه النفسي قولان والمشهور اشتراطه كما قاله أبو الوليد في المقدمات وأنه إذا طلق بلسانه لا بد أن يطلق بقلبه ا هـبتوضيح للمراد فقد نظر فيه ابن الشاط بقوله ما قاله في الإنشاءات فيه نظر ا هـووجهه أنه يفيد أن القولين إنما هما في لزوم الطلاق إذا أنشأه بكلامه اللساني فقط وعدم لزومه وهو المشهور كما قاله أبو الوليد في المقدمات وهو خلاف ما صرحوا به من أن القولين إنما هما في لزومه إذا أنشأه بكلامه النفسي فقط وعدم لزومه وهو المشهور كما قاله أبو الوليد في المقدمات ففي مختصر خليل وفي لزومه بكلامه النفسي خلاف قال البناني توضيح الخلاف إنما هو إذا أنشأ الطلاق بقلبه بكلامه النفساني والقول بعدم اللزوم لمالك في الموازية وهو اختيار ابن عبد الحكم وهو الذي ينصره أهل المذهب القرافي وهو المشهور والقول باللزوم لمالك في العتبية قال في البيان والمقدمات وهو الصحيح
وقال ابن رشد وهو الأشهر ابن عبد السلام والأول أظهر لأن الطلاق حل العصمة المنعقدة بالنية والقول