فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1743

كقوله أنت برية ولم ينو به طلاقا ويؤخذ الناس بألفاظهم ولا تنفعهم نيتهم إلا أن تكون قرينة مصدقة قال صاحب التنبيهات في التحدث على هذه المسألة قيل يدين وقيل لا إلا أن يكون جوابا وهو مذهب الكتاب قال ويتخرج من هذه المسألة إلزام الطلاق بمجرد اللفظ ومن قوله في الذي أراد واحدة فسبق لسانه للبتة ومن هزل الطلاق أيضا ويؤخذ اشتراط النية مع اللفظ من غير مسألة في الكتاب يعني من قوله أنت طالق وأراد تعليقه

ثم بدا له فلا شيء عليه وله نظائر في المذهب ووافق صاحب التنبيهات اللخمي على أن مسألة الوثاق طلاق بمجرد اللفظ وإلزام الطلاق بمجرد اللفظ إنما هو إذا طلق بلسانه غير مطلق بكلامه النفسي كما قال في مسألة ألبتة أما إذا صرف اللفظ بقصده عن إزالة العصمة إلى غيره نحو مسألة الوثاق فإلزام الطلاق به لو قيل إنه خلاف الإجماع لم يبعد لأنه نظير من طلق امرأته فقيل له ما صنعت فقال هي طالق وأراد الإخبار قال أبو الطاهر لا يلزمه في الفتيا إجماعا ونظيره أيضا من له أمة وزوجة اسم كل واحدة منهما حكمة وقال حكمة طالق وقال نويت الأمة لا يلزمه طلاق في الفتيا اتفاقا فينبغي أن يحمل في مسألة الوثاق على اللزوم في القضاء دون الفتيا

وأما قوله وجاء مستفتيا وإن أوهم اللزوم في الفتيا فمعارض بقوله يؤخذ الناس

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

فوجب أن يكون حلها كذلك إنما يكفي بالنية في التكاليف المتعلقة بالنية لا فيما بين الآدميين ا هـانتهى كلام البناني بلفظه بل يشعر بذلك أيضا قول الأصل نفسه وإنما المراد إذا أنشأ طلاقها بكلامه النفسي كما ينشئه بكلامه اللساني فيعبرون عنه بالنية وعبر عنه ابن الجلاب بالاعتقاد بقلبه فقال ومن اعتقد على أن لقائل أن يقول إن إنشاء الطلاق بالكلام اللساني فقط لا يتأتى كما يشهد له أولا قول الأخطل إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا بخلاف العكس وثانيا تعليل ابن عبد السلام أظهرية القول بعدم لزومه بالكلام النفسي فقط بما تقدم في عبارة البناني وإن كان الظاهر أن التعليل المذكور هو منشأ تعبير الأصل في الإطلاق الثالث بما ذكر أو يقول سيأتي للأصل نقله على أن إلزام الطلاق بمجرد اللفظ إنما هو إذا نطق بلسانه غير مطلق بكلامه النفسي كما قال أي مالك في مسألة البتة أي الآتية فتأمل بإنصاف وصل في توضيح هذا الفرق والذي قيل بمسائل المسألة الأولى قال مالك في المدونة لو أراد التلفظ بالطلاق فقال اشربي أو نحوها لا شيء عليه حتى ينوي طلاقها بما تلفظ به فيجتمع اللفظ والنية ا هـيعني أن الرجل إذا قصد أن يتلفظ بطلاق زوجته فسبق لسانه بلفظ لا يحتمل الطلاق بأن قال اسقني الماء أو ادخلي أو اخرجي فإنه لا يلزمه شيء لأنه لم يوقع الطلاق بلفظ يراد الطلاق به وهو أنت طالق ولا بنية اسقني أي باسقني المصاحب لنية حصول الطلاق حتى يلزم الطلاق به وإن لم يكن مدلوله الالتزامي الطلاق والكناية اصطلاحا استعمل اللفظ في لازم معناه لأنه من باب الطلاق بالنية واللفظ معا لا من باب الطلاق بالنية المجردة عن اللفظ حتى يقال لا يلزم بها طلاق إجماعا ا هـ

خرشي بتوضيح على أنه تقدمت الإشارة إلى أن المراد بالكناية اللغوية وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت