فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 1743

وثانيها قوله تعالى أوفوا بالعقود والطلاق والعتاق عقدان عقدهما على نفسه فيجب الوفاء بهما وثالثها قوله عليه الصلاة والسلام المؤمنون عند شروطهم وهذان شرطان فوجب الوقوف معهما وأجاب الشافعية عن الأول بأن النقدين والعروض يمكن أن يثبت في الذمم فوقع الالتزام بناء على ما في الذمة والطلاق والعتاق لا يثبتان في الذمم والتصرف يعتمد الموجود المعين أو ما في الذمة وإذا انتفيا معا بطل التصرف ألا ترى أن البيع إذا لم يكن على معين ولا في الذمة فإنه يبطل كذلك هاهنا وعن الثاني أن قوله تعالى أوفوا بالعقود أمر بالوفاء بالعقود والأوامر لا تتعلق إلا بمعدوم مستقبل والعقد قد وقع وصار ماضيا فلا يصح أن يتعلق إلا بالوفاء به فيتعين أن الأمر متعلق بالوفاء بمقتضاه ويكون التقدير أوفوا بمقتضيات العقود ونحن نقول بموجبه ويوفى بمقتضاه ولكن النزاع في مقتضاه ما هو هل لزوم الطلاق أم لا فلا يحصل

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

المملوك لغيره إن اشتريتك فأنت حر قياسا على النذر في غير المملوك بجامع الالتزام بالمعدوم الذي يمكن أن يتقرر في الذمة ذهب إلى الأول الشافعي وأحمد وإلى الثاني مالك وأبو حنيفة وسبب الخلاف قال الأصل هو الخلاف في مقتضى العقود في قوله تعالى أوفوا بالعقود والشروط في

قوله عليه الصلاة والسلام المؤمنون عند شروطهم وذلك لأن الأمر بالوفاء بالعقود يتعين أن يكون أمرا بمقتضياتها ضرورة أن الأوامر لا تتعلق إلا بمعدوم مستقبل والعقد قد وقع وصار ماضيا فلا يصح أن يتعلق الأمر بالوفاء به وكذلك الكون عند الشروط يتعين أنه هو الوفاء بمقتضاها والطلاق والعتاق عقدان عقدهما على نفسه فيجب الوفاء بمقتضاهما والوفاء بمقتضى شروطهما والنزاع في مقتضاهما ما هو هل هو لزوم الطلاق والعتاق فيحصل المقصود بالآية والحديث أم لا فلا يحصل المقصود من الآية والحديث ذهب الشافعي وأحمد تمسكا بأمرين أحدهما أن الطلاق والعتاق حل والنكاح والشراء عقد ولا يكون الحل قبل العقد وثانيهما ما خرجه الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا نذر فيما لا يملك ابن آدم ولا طلاق فيما لا يملك ولا عتاق فيما لا يملك وذهب إلى الأول مالك وأبو حنيفة تمسكا بأمرين أيضا أحدهما أن مقتضى العقد الشرط إجماعا هو المقتضى اللغوي فيها وأما المقتضى الشرعي فهو صورة النزاع والمقتضى اللغوي فيهما هو لزوم الطلاق والعتاق فوجب أن يكون هو متعلق الأمر في الآية والحديث وهو المطلوب وثانيهما أنه لو حمل على المقتضى الشرعي لكان التقدير أوفوا بما يجب عليكم شرعا الوفاء به ونحن لا نعلم الوجوب إلا من هذا الأمر فيلزم الدور لتوقف كل واحد منهما على الآخر وأما إذا حمل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت