الجهم وعمر وعلي رضي الله عنهما وثلاث إن قالت اخترت نفسي وواحدة بائنة إن اختارت زوجها أو ردت الخيار عليه مروي عن مالك وطلقة رجعية عند أبي يوسف وأسقط أبو حنيفة حكمه مطلقا واتفق الشافعي وأبو حنيفة وابن حنبل على أنه كناية لا يلزم به شيء إلا بالنية لأن لفظ التخيير يحتمل التخيير في الطلاق وغيره فإن أراد الطلاق فيحتمل الوحدة والكثرة والأصل بقاء العصمة حتى ينوي وقد اعتمد الأصحاب على مدارك أحدها قوله تعالى يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها الآية قالوا هذه الآية تدل على البيونة بالثلاث وقد أجاب اللخمي من أصحابنا عنها بأربعة أوجه أحدها أنه عليه السلام كان المطلق لا النساء لقوله تعالى وأسرحكن سراحا
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
يقبل قول الزوج في التمليك أنه لم يرد به طلاقا إذا زعم ذلك لأنه لفظ ظاهر في معنى جعل الطلاق بيدها قال وصار جمهور الفقهاء إلى أن التخيير والتمليك واحد في الحكم لأن من عرف دلالة اللغة أن من ملك إنسانا أمرا من الأمور إن شاء أن يفعله أو لا يفعله فإنه قد خيره ا هـ
محل الحاجة منه واختلفوا في الحكم الواحد الذي وقع اشتراكهما فيه فقال الشافعي اختاري وأمرك بيدك سواء ولا يكون ذلك طلاقا إلا أن ينويه وإن نواه فهو ما أراد إن واحدة فواحدة رجعية وإن ثلاثا فثلاث فله عنده أن يناكرها في الطلاق نفسه وفي العدد في الخيار أو التمليك نعم التمليك عنده إذا أراد به الطلاق كالوكالة وله أن يرجع في ذلك متى أحب ذلك ما لم يوقع الطلاق وقال الثوري الخيار والتمليك واحد لا فرق بينهما وقد قيل القول قولها في أعداد الطلاق في التمليك وليس للزوج مناكرتها وهذا القول مروي عن علي وابن المسيب وبه قال الزهري وعطاء
وقد قيل إنه ليس للمرأة في التمليك إلا أن تطلق نفسها تطليقة واحدة رجعية وذلك مروي عن ابن مسعود وعمر رضي الله عنهما روي أنه جاء ابن مسعود رجل فقال كان بيني وبين امرأتي بعض ما يكون بين الناس فقالت لو أن الذي بيدك من أمري بيدي لعلمت كيف أصنع قال فإن الذي بيدي من أمرك بيدك قالت فأنت طالق ثلاثا قال أراها واحدة وأنت أحق بها ما دامت في عدتها وسألقى أمير المؤمنين عمر ثم لقيه فقص عليه القصة فقال صنع الله بالرجال وفعل يعمدون إلى ما جعل الله في أيديهم فيجعلونه بأيدي النساء بفيها التراب ماذا قلت فيها قال قلت أراها واحدة وهو أحق بها قال وأنا أرى ذلك ولو رأيت غير ذلك علمت أنك لم تصب وقد قيل ليس التمليك بشيء لأن ما جعل الشرع بيد الرجل ليس يجوز أن يرجع إلى يد المرأة بجعل جاعل وكذلك التخيير وهو قول ابن محمد بن حزم قال ومعنى ما ثبت من تخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه أنهن لو اخترن أنفسهن طلقهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أنهن كن يطلقن بنفس اختيار الطلاق كما في بداية المجتهد لحفيد ابن رشد وخلاصته أن الحكم الذي قيل باشتراكهما فيه إما عدم لزوم شيء إلا ما أراده إن واحدة فواحدة رجعية وإن ثلاثا فثلاث فله مناكرتها في الطلاق نفسه وفي العدد وإما ما قالته من العدد وليس له مناكرتها وإما لزوم طلقة رجعية ولو أوقعت أكثر وإما أنه لغو لا يلزم به شيء مطلقا وفرق