فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1743

جميلا وثانيها سلمنا أن الأزواج كن اللائي طلقن لكن السراح لا يوجب إلا واحدة كما لو قال سرحتك وثالثها سلمنا أنه الثلاث لكنه مختص به عليه السلام لأن تحريم الطلاق الثلاث معلل بالندم وهو عليه السلام أملك لنفسه منا ورابعها أن التخيير إنما كان بين الحياة الدنيا والدار الآخرة

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

أبو حنيفة وأصحابه بينهما بغير ما فرق به بينهما مشهور مالك فقالوا الخيار ليس بطلاق أي لا صريح ولا ظاهر بل كناية خفية لا يلزم به شيء إلا بالنية لما سيأتي وأما التمليك فإن طلقت نفسها واحدة فهي بائنة كما في بداية المجتهد وفرق ابن حنبل بينهما بغير ما ذكر قال الشيخ منصور بن إدريس الحنبلي في كشاف القناع على الإقناع مع المتن

وإذا قال لامرأته أمرك بيدك فهو توكيل منه لها في الطلاق لأنه أذن لها فيه ولا يتقيد ذلك بالمجلس بل هو على التراخي ما لم يفسخ أو يطأ لقول علي ولم يعرف له مخالف في الصحابة فكان كالإجماع ولأنه نوع تملك في الطلاق فملكه المفوض إليه في المجلس وبعده كما لو جعله لأجنبي ولها أن تطلق نفسها ثلاثا أفتى به أحمد مرارا ورواه البخاري في تاريخه عن عثمان

وقال علي وابن عمر وابن عباس وفضالة ونضرة في الشرح لما روى أبو داود والترمذي بإسناد رجاله ثقات عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هو ثلاث قال البخاري هو موقوف على أبي هريرة ولأنه يقتضي العموم في جميع أمرها لأنه اسم جنس مضاف فيتناول الطلقات الثلاث كقوله طلقي نفسك ما شئت ولا يقبل قوله أردت واحدة ولا يدين لأنه خلاف مقتضى اللفظ وكذلك الحكم إن جعل أمرها في يد غيرها أي الزوجة بأن جعل أمرها بيد زيد مثلا فله أن يطلقها ثلاثا ما لم يفسخ أو يطأ

وإن قال لها اختاري نفسك لم يكن لها أن تطلق نفسها أكثر من واحدة وتقع رجعية حكاه أحمد عن ابن عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وعائشة وغيرهم ولأن اختاري تفويض معين فيتناول أقل ما يقع عليه الاسم وهو طلقة رجعية لأنها بغير عوض بخلاف أمرك بيدك فإنه أمر مضاف فيتناول جميع أمرها إلا أن يجعل إليها أكثر من ذلك أي من واحدة سواء جعله بلفظه بأن يقول اختاري ما شئت أو اختاري الطلقات إن شئت أو جعله بنية بأن ينوي بقوله اختاري عددا اثنين أو ثلاثا لأنه كناية خفية فيرجع فيما يقع بها إلى نيته كسائر الكنايات الخفية وإن نوى الزوج ثلاثا فطلقت أقل منها أي من ثلاث كاثنين أو واحدة وقع ما طلقته دون ما نواه لأن النية لا يقع بها الطلاق وإنما يقع بتطليقها ولذا لو لم تطلق لم يقع شيء ا هـمحل الحاجة منه ومقابل المشهور عندنا قولان أحدهما ما قاله عبد الملك من التفرق بينهما وأن التخيير ثلاث وإن نوت دونها وثانيهما ما روي عن مالك من التفرقة بينهما وأن التخيير ثلاث إن قالت اخترت نفسي وواحدة بائنة إن اختارت زوجها أو ردت الخيار عليه حكاها الأصل عن عياض في كتاب التنبيهات وأما التمليك فعلى ما مر عن مالك فالتشهير فيما تقدم إنما هو باعتبار التخيير لا التمليك فإن موضوعه عندنا أصل الطلاق فقط كما علمت فهو كناية ظاهرة يلزم به طلقة رجعية إن لم توقع أكثر وعند الشافعي هو كناية خفية كالتخيير يرجع فيما يقع بكل منهما إلى نية وقد قيل هو على ما تقوله من إعداد الطلاق وليس للزوج مناكرتها كالتخيير وقيل هو كالتخيير طلقة رجعية ولو أوقعت أكثر وقيل هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت