لمستحقه كالقتل والغصب ونحوه فإن هذه الأمور إنما دخل عليها معتمدا على أنه لا يوفيها أهلها فهذا كله يسقط لأن في إلزامه ما لم يعتقد لزومه تنفيرا له عن الإسلام فقدمت مصلحة الإسلام على مصلحة ذوي الحقوق وأما حقوق الله تعالى فتسقط مطلقا رضي بها أم لا والفرق بينها وبين حقوق الآدميين من وجهين أحدهما أن الإسلام حق الله تعالى والعبادات ونحوها حق لله تعالى فلما كان الحقان لجهة واحدة ناسب أن يقدم أحدهما على الآخر ويسقط أحدهما الآخر لحصول الحق الثاني لجهة الحق الساقط
وأما حق الآدميين فجهة الآدميين والإسلام ليس حقا لهم بل لجهة الله تعالى فناسب أن لا يسقط حقهم بتحصيل حق غيرهم وثانيهما أن الله تعالى كريم جواد تناسب رحمته المسامحة والعبد بخيل ضعيف فناسب ذلك التمسك بحقه فسقطت حقوق الله تعالى مطلقا وإن رضي بها كالنذور والأيمان أو لم يرض بها كالصلوات والصيام ولا يسقط من حقوق العباد إلا ما تقدم الرضى به فهذا هو الفرق بين القاعدتين
الفرق الحادي والسبعون والمائة بين قاعدة ما يجزئ فيه فعل غير المكلف عنه وبين قاعدة ما لا يجزئ فيه فعل الغير عنه
هامش أنوار البروق
قال الفرق الحادي والسبعون والمائة بين قاعدة ما يجزئ فيه فعل غير المكلف عنه وبين قاعدة ما لا يجزئ فيه فعل الغير عنه قلت قد ذكر قبل هذا الفرق العاشر والمائة بين قاعدة ما تصح فيه النيابة وقاعدة ما لا تصح
هامش إدرار الشروق
يلزم ولا يسقط عنه بالإسلام لأن إلزامه إياه ليس منفرا له عن الإسلام لرضاه به لكن هذا يختلف بالنسبة للحربي والذمي فالذمي كما يلزمه ثمن البياعات وأجر الإجارات ودفع الديون التي اقترضها ونحو ذلك كذلك يلزمه جميع المظالم وردها كالغصوب والنهوب والغارات ونحوها لأنه عقد الذمة وهو راض بمقتضى عقد الذمة والحربي إنما يلزمه ثمن البياعات وأجر الإجارات ودفع الديون التي اقترضها ونحو ذلك مما رضي به حالة كفره واطمأنت نفسه به وأما الغصوب والنهوب والغارات ونحوها مما لم يرض به حالة كفره فلا يلزمه بل يسقط عنه بإسلامه لما علمت أفاده الأصل وقال ابن الشاط إنه صحيح والله أعلم
الفرق الحادي والسبعون والمائة بين قاعدة ما يجزئ فيه فعل غير مكلف عنه وبين قاعدة ما لا يجزئ فيه فعل الغير عنه قال الإمام ابن الشاط الفرق العاشر والمائة بين قاعدة ما تصح فيه النيابة وقاعدة ما لا تصح النيابة فيه