فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المكي يحج بغير مال بل عروض المال في الحج كعروض المال في صلاة الجمعة لمن داره بعيدة عن المسجد فيكتري دابة يصل عليها للمسجد ولما لم تجز صلاة الجمعة عن الغير فكذلك الحج وللشافعي الفرق بأن عروض المال في الحج أكثر ولما ورد في الأحاديث من الحج عن الصبيان والمرضى يحرم عنهم غيرهم ويفعل أفعال الحج والعبادات أمر متبع المسألة الثالثة الصوم عن الميت إذا فرط فيه جوزه أحمد بن حنبل وروى الشافعية ذلك أيضا في مذهبهم لقوله عليه الصلاة والسلام من لم يصم صام عنه وليه ولم يجوزه مالك رحمه الله تعالى لقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وقياسا على الصلاة ومن هذا الباب الحج عن الميت أيضا المسألة الرابعة عتق الإنسان عن غيره قال مالك في المدونة من أعتق عبده عن ظهار غيره على جعل جعله له فالولاء للمعتق عنه وعليه الجعل ولا يجزئه كالمشتري بشرط العتق قال ابن القصار وإذا لم يكن في الجعل وضيعة عن الثمن جاز لأنه إذا جاز هبته فبيعه أولى
وقال صاحب الجواهر في العتق عن الغير ثلاثة أقوال الإجزاء وهو المشهور قاله ابن القاسم ولأشهب عدم الإجزاء وقال عبد الملك إن أذن في العتق أجزأ عنه وإلا فلا وقاله الشافعي رضي الله عنه قال اللخمي يجزئ العتق عن ظهار الغير عند ابن القاسم وإن كان أبا للمعتق وفرق بعض الأصحاب بين عتق الإنسان عن غيره وبين دفع الزكاة عنه فلا يجزئ في الثاني لأنها ليست في الذمة والكفارة في الذمة قال اللخمي والحق الإجزاء فيهما لأنهما كالدين وهذه المسألة دائرة بين قواعد القاعدة الأولى قاعدة التقادير الشرعية وهي إعطاء الموجود حكم المعدوم والمعدوم حكم الموجود فالأول كالغرر والجهالة في العقود إذا قلا أو تعذر الاحتراز عنهما نحو أساس الدار وقطن الجبة ورداءة بواطن الفواكه ودم البراغيث ونجاسة ثوب المرضع والوارث الكافر أو العبد يقدر عدمه فلا يحجب
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
الغير تطوعا بغير إذنه إشكال أصلا كما قال ابن الشاط ويؤيده قول الرهوني والصواب في الفرق بين مسألتي المدونة يعني قولي ابن القاسم ومالك المتقدمين ما قاله أبو الوليد الباجي في المنتقى ونصه قول ابن القاسم إنه معنى يجوز فيه النيابة لأن طريقه المال ولذلك يجوز أن يعتق عن الميت وسلمه ابن الماجشون ووجه قول ابن الماجشون أنه لو باعه منه على أن يعتقه هو لم يجز له ذلك
ولو وهبه إياه على أن يعتقه عن ظهاره لم يجزه فكذلك إذا أعتقه عنه والفرق بينهما على قول ابن القاسم أنه قد ملك الواهب أو البائع العتق في ذلك العبد قبل وقوعه ولزم الموهب له إيقاعه بالشرط