فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا القبيل لا تجزئ عن ربها لافتقارها للنية على الصحيح من المذهب لأجل شائبة العبادة وعلى القول بعدم اشتراط النية فيها ينبغي أن يجزئ فعل الغير فيها مطلقا كالدين الوديعة ونحوهما مما تقدم في القسم المجمع عليه وهذا القول أعني عدم اشتراط النية قاله بعض أصحابنا وقاسها على الديون واستدل بأخذ الإمام لها كرها على عدم اشتراط النية وباشتراطها قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل رضي الله عنهما لما فيها من شائبة التعبد من جهة مقاديرها في نصبها والواجب فيها وغير ذلك وإن أخذها الإمام كرها وهو عدل أجزأت عند مالك وعند الشافعي رحمهما الله تعالى اعتمادا على فعل الصديق رضي الله عنه ولظاهر القرآن وهو قوله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وظاهر الأمر الوجوب الذي أقل مراتبه الإذن والإجزاء لأن الإمام وكيل الفقراء فله أخذ حقهم قهرا كسائر الحقوق
وقال أبو حنيفة لا يأخذها الإمام كرها لكن يلجئه إلى دفعها بالحبس وغيره لافتقارها للنية وإلا كره مع النية متنافيان المسألة الثانية الحج عن الغير منعه مالك وجوزه الشافعي رضي الله عنهما بناء على شائبة المال والعبادات المالية يدخلها النيابات ومالك يلاحظ أن المال فيه عارض بدليل
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
وأما إعطاء المعدوم حكم الموجود كتقدير الإيمان في حق المسلم النائم والغافل حتى ينعصم الدم والمال وتقدير الكفر في الكافر النائم والغافل حتى تصح إباحة الدم والمال والذرية القاعدة الثانية أن الكفارات عبادة فيشترط فيها النية وهو المشهور عندنا وقيل لا تجب فيها النية القاعدة الثالثة أن الهبة إذا لم يتصل بها قبض بطلت القاعدة الرابعة قاعدة مذهب مالك التي نص عليها ابن أبي زيد في النوادر وصاحب الجواهر في كتاب الإجارات وهي أن كل من عمل عملا أو أوصل نفعا لغيره من مال أو غيره بأمره أو بغير أمره نفذ ذلك فإن كان متبرعا لم يرجع به أو غير متبرع وهو منفعة فله أجرة مثله أو مال فله أخذه ممن دفعه عنه كان ذلك مما يجب على المدفوع عنه كالدين أو مما لا يجب كغسل الثوب وخياطته ورمي التراب من الدار ونحو ذلك والقول قول العامل في عدم التبرع لكن شرط الغرم أن يكون المعمول له لا بد له من عمله بالاستئجار أو إنفاق المال أما إن كان شأنه فعله إياه بغير استئجار بنفسه أو بغلامه وتحصل تلك المصلحة بغير مال فلا غرم عليه فمالك يجعل لسان الحال قائما مقام لسان المقال فكأنه أذن له في ذلك بلسان مقاله وخالفنا الشافعي في هذه القاعدة وجعل الأصل في فعل الغير التبرع وأنه لا يرجع عليه بشيء إذا لم يأذن له المدفوع عنه بلسان المقال فمالك وابن القاسم لما لاحظا هذه القاعدة قالا المعتق قام عن المعتق عنه بواجب من شأنه أن يفعله إما بناء على قاعدة صحة النيابة في الأمور المالية عبادة كانت أو غيرها فلا يحتاج فيها حينئذ إلى الإذن ولا إلى تقدير الملك والوكالة ولا يكون في هذه المسألة ولا فيما نص عليه عبد الحق من أنه يجوز العتق عن