فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 1743

وكذلك حكي في الصلاة الإجماع ونقل الخلاف في مذهب الشافعي في الصلاة عن الشيخ أبي إسحاق ويقال إنه مسبوق بالإجماع وقسم مختلف فيه هل يجزئ فعل غير المأمور عن المأمور به ويسد المسد أم لا وفيه أربع مسائل المسألة الأولى الزكاة إن أخرجها أحد بغير علم من هي عليه أو غير إذنه في ذلك فإن كان غير الإمام فمقتضى قول أصحابنا في الأضحية يذبحها غير ربها بغير علمه وإذنه إن كان الفاعل لذلك صديقه ومن شأنه أن يفعل ذلك بغير إذنه لأنه بمنزلة نفسه عنده لتمكن الصداقة بينهما أجزأته الأضحية إن كان مخرج الزكاة من هذا القبيل فمقتضى قولهم في الأضحية أن الزكاة تجزئه لأن كليهما عبادة مأمور بها مفتقرة للنية وإن كان ليس من

هامش أنوار البروق

يجوز العتق عن الغير تطوعا بغير إذنه وهذا أشكل من الواجب لأن الواجب فيه دلالة الحال دون المقال إلى آخر الفرق قلت لا إشكال في ذلك بناء على قاعدة جواز النيابة في الأمور المالية عبادة كانت أو غيرها ولا يحتاج فيها إلى الإذن ولا إلى تقدير الملك والوكالة والله أعلم وما قاله في الفرق بعد صحيح

هامش إدرار الشروق

كسائر الحقوق وقال أبو حنيفة لا يأخذها الإمام كرها لكن يلجئه إلى دفعها بالحبس وغيره لافتقارها للنية والإكراه مع النية متنافيان المسألة الثانية الصوم عن الميت إذا فرط فيه جوزه أحمد بن حنبل وروى الشافعية ذلك في مذهبهم أيضا لقوله عليه الصلاة والسلام من لم يصم صام عنه وليه ولم يجوزه مالك رحمه الله تعالى لقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وقياسا على الصلاة ومن هذا الباب الحج عن الميت أيضا وسيأتي زيادة تحقيق لهذا فترقب المسألة الثالثة قال صاحب الجواهر في العتق عن الغير ثلاثة أقوال الإجزاء لابن القاسم وهو المشهور وعدم الإجزاء لأشهب وقال عبد الملك إن أذن في العتق أجزأ عنه وإلا فلا وقاله الشافعي رضي الله عنه ا هـ

وفي المدونة قال مالك من أعتق عبده عن ظهار غيره على جعل جعله له فالولاء للمعتق عنه وعليه الجعل ولا يجزئه أي عن ظهاره كالمشتري بشرط العتق أي في عدم إجزاء عتقه عن الظهار قال ابن القصار وإذا لم يكن في الجعل وضيعة عن الثمن جاز أي عتقه عن الظهار لأنه إذا جاز هبته أي هبة من يعتق في الظهار فبيعه أولى وقال اللخمي يجزئ العتق عن ظهار الغير عند ابن القاسم وإن كان أبا للمعتق وفرق بعض الأصحاب بين عتق الإنسان عن غيره وبين دفع الزكاة عنه فلا يجزئ في الثاني لأن الزكاة ليست في الذمة ويجزئ في الأول لأن الكفارة في الذمة قال اللخمي والحق الإجزاء فيهما لأنهما كالدين وهذه المسألة دائرة بين أربع قواعد القاعدة الأولى قاعدة التقادير الشرعية التي تقدمت في خطاب الوضع وهي إما إعطاء الموجود حكم المعدوم كالغرر والجهالة إذا قلا أو تعذر الاحتراز عنهما كأساس الدار وقطن الجبة ورداءة بواطن الفواكه ودم البراغيث ونجاسة ثوب المرضع والوارث الكافر أو العبد يقدر عتقه فلا يحجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت