فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ذلك بأن الفطر باختياره بخلاف المرض والإغماء عند الشافعي كالمرض خلافا لأبي حنيفة وكذلك الحامل والمرضع كالمريض عنده
وقال أبو الطاهر من أصحابنا إن أفطر جاهلا فقولان نظرا إلى أن الجاهل هل يلحق بالعامد أم لا وفي السهو والخطأ ثلاثة أقوال ثالثها التفرقة بين السهو فيجزئ والخطأ فلا يجزئ ويبتدي لأن معه تمييزه بخلاف السهو وسبب الخلاف هل التتابع مأمور به فيقدح فيه النسيان أو التفريق محرم فلا تضر ملابسته سهوا فإن المحرمات لا يأثم الإنسان بملابستها مع عدم القصد كشرب الخمر ساهيا أو وطئ أجنبية جاهلا بأنها أجنبية أو أكل طعاما نجسا أو حراما مغصوبا غير عالم به فإن الإجماع منعقد في هذه الصور كلها على عدم الإثم قلت وهذه الفتاوى كلها مشكلة من جهة أن لفظ الكتاب العزيز أمر متعلق بطلب وهو قوله تعالى فصيام شهرين متتابعين ومعناه ليصم شهرين متتابعين فيكون خبرا معناه الأمر أو يكون التقدير فالواجب عليه صيام شهرين متتابعين
وهذا هو الأظهر لأنه أقرب لموافقته الظاهر من بقاء الخبر خبرا على حاله ونستفيد
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
وكذلك قولنا استتر قبل الصلاة وتطهر وانو أن هذه الأمور شروط فمن اعتبر هذا الشرط قال يستأنف الصوم إذ المراد بالآية أن يتقدم الصوم وطء المظاهر منها بعد الظهار ومن شبهه بكفارة اليمين قال لا يستأنف لأن الكفارة في اليمين ترفع الحنث بعد وقوعه باتفاق ا هـبتوضيح النوع الثاني الاستمتاع بالمظاهر منها بما دون الوطء على خلاف فيه أيضا قال حفيد ابن رشد في بدايته فذهب مالك إلى أنه كما يحرم الجماع يحرم ما دونه من الوطء فيما دون الفرج واللمس والتقبيل والنظر للذة ما عدا وجهها وكفيها ويديها من سائر بدنها ومحاسنها وبه قال أبو حنيفة إلا أنه إنما كره النظر للفرج فقط قال الشافعي إنما يحرم الظهار لوطء في الفرج فقط المجمع عليه لا ما عد بذلك ا هـ
ومذهب أحمد ما في الإقناع وشرحه من أنه إن لمس المظاهر منها أو باشرها دون الفرج على وجه يفطر به بأن أنزل قطع التتابع لفساد صومه وإلا بأن لم يكن على وجه يفطر به بأن لم ينزل فلا يقطع التتابع لعدم فساد الصوم ا هـقال حفيد ابن رشد في بدايته ودليل قول مالك أن ظاهر لفظ التماس في قوله تعالى من قبل أن يتماسا يقتضي المباشرة فما فوقها ولأنه أي الظهار لفظ حرمت عليه به فأشبه لفظ الطلاق ودليل قول الشافعي أولا أن المباشرة وإن كانت تدل على ما فوق الجماع إلا أنها دلالة مجازية لأنهم قد اتفقوا على أنها تدل على الجماع فيكون هو الحقيقة التي تنتفي بها الدلالة المجازية إذ لا يدل لفظ واحد دلالتين حقيقة ومجازا نعم لا يبعد عند من يرى أن اللفظ المشترك له عموم أن يكون اللفظ الواحد يتضمن المعنيين جميعا أعني الحقيقة والمجاز وإن كان لم يجر به عادة للعرب حتى عد القول به لذلك في غاية الضعف لكن لو علم أن للشرع فيه تصرفا لجاز وثانيا أن الظهار مشبه عندهم بالإيلاء فوجب أن يختص عندهم بالفرج ا هـملخصا
قلت ودليل قول أحمد أن الجماع يطلق شرعا على موجب الغسل وفساد الصوم فتأمل بإمعان النوع الثالث وطء غير المظاهر منها والأكل نهارا على خلاف فيه أيضا فقال مالك في المدونة إذا تعمد الأكل في صوم الظهار أو القتل أو النذر المتتابع نهارا أو تعمد وطء غير المظاهر منها نهارا ابتدأه ا ه