فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تمليك كما أباح الله السمك في الماء والطير في الهواء والحشيش والصيد في الفلاة لمن أراد تناوله ولا يقال إن هذه الأمور مملوكة للناس كذلك الضيف جعل له أن يأكل إن أراد أو يترك والقول بأنه يملك مشكل فإن الملك لا بد فيه من سلطان التصرف من حيث الجملة وبعد إن بلع الطعام كيف يبقى سلطان بعد ذلك على الانتفاع بتلك الأعيان لأنها فسدت عادة ولم تبق مقصودة التصرف ألبتة فالحق إذا أنها إباحات لا تمليكات وأما السؤال الثاني فقول المالكية إن من ملك أن يملك هل يعد مالكا أو لا قولان قد تقدم أن هذه العبارة رديئة جدا وأنها لا حقيقة لها فلا يصح إيراد النقض بها على الحد لأنا نمنع الحكم فيها وأما السؤال الثالث وهو مالك الانتفاع دون المنفعة فهو يرجع إلى الإذن والإباحة كما في الضيافة فتلك المساكن مأذون فيها لمن قام بشرط الواقف إلا أنها فيها ملك لغير الواقف بخلاف ما يطلق من الجامكيات فإن المالك فيها يحصل لمن حصل له شرط الواقف فلا جرم صح أخذ العرض بها أو عنها فإن قلت إذا اتضح حد
هامش أنوار البروق
ذلك لمانع يعرض إلى قوله وبالنظر لما عرض من الأسباب الخارجة يقتضي المنع من التصرف قلت كلامه هذا يشعر بأن التصرف هو موجب الملك وليس الأمر كذلك بل موجبه الانتفاع ثم الانتفاع يكون بوجهين انتفاع يتولاه المالك بنفسه وانتفاع يتولاه النائب عنه ثم النائب قد يكون باستنابة المالك وقد يكون بغير استنابته فغير المحجور عليه يتوصل إلى الانتفاع بملكه بنفسه ونيابته والمحجور عليه لا يتوصل إلى الانتفاع بملكه إلا بنيابته ونائبه لا يكون إلا باستنابته قال وكذلك إذا قلنا الأوقاف على ملك الواقفين إلى قوله فقد انطبق هذا الحد على الملك قلت قد سبق أنه ليس بحد صحيح قال فإن قلت قد قالت الشافعية إلى قوله مع إنه في هذه الصور لا يملك أخذ العوض عن تلك المنافع قلت ذلك حكاية سؤالات ولا كلام في ذلك قال قلت أما السؤال الأول فإن الصحيح في الضيافات أنها إباحات لا تمليك قلت ما قاله غير صحيح بل الصحيح أنها تمليك للانتفاع بالأكل خاصة سواء أوقع البناء على الحد الذي ارتضيته أو على الحد الذي ارتضاه هو
هامش إدرار الشروق
لأن الاصطلاح إن خطاب التكليف هو الأحكام الخمسة المشهورة وخطاب الوضع هو نصب الأسباب والشروط والموانع والتقادير الشرعية وليس هذا منها بل هو إباحة خاصة وقول بعضهم إنه من خطاب الوضع لأنه سبب الانتفاع بعيد ضرورة أن كل حكم شرعي سبب لمسببات تترتب عليه من مثوبات وتعزيرات ومؤاخذات وكفارات وغيرها
وليس المراد بخطاب الوضع مطلق الترتيب ألا ترى أن وجوب الظهر مع كونه مسببا على الزوال هو سبب لأن يكون فعله سبب الثواب وتركه سبب العقاب ووجوبه سببا لتقديمه على غيره من المندوبات ومع ذلك وهو لا يسمى سببا ولا يقال إنه من خطاب الوضع بل الضابط للبابين أن الخطاب متى كان متعلقا بفعل مكلف على وجه الاقتضاء