فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الملك فهل هو من خطاب الوضع أو من خطاب التكليف الذي هو الأحكام الخمسة قلت الذي يظهر لي أنه من أحد الأحكام الخمسة وهو إباحة خاصة في تصرفات خاصة وأخذ العوض عن ذلك المملوك على وجه خاص كما تقررت قواعد المعاوضات في الشريعة وشروطها وأركانها وخصوصيات هذه الإباحة هي الموجبة للفرق بين المالك وغيره من جميع الحقائق ولذلك قلنا إنه معنى شرعي مقدر يريد أنه متعلق الإباحة
والتعليق عدمي من باب النسب والإضافات التي لا وجود لها في الأعيان بل في الأذهان فهي أمر يفرضه العقل كسائر النسب والإضافات كالأبوة والبنوة والتقدم والتأخر وغير ذلك ولأجل ذلك لنا أن نغير عبارة الحد فنقول إن الملك إباحة شرعية في عين أو منفعة تقتضي تمكن صاحبها من الانتفاع بتلك العين أو المنفعة أو أخذ العوض عنهما من حيث هي كذلك ويستقيم الحد بهذا اللفظ أيضا ويكون الملك من خطاب التكليف لأن الاصطلاح أن خطاب التكليف هو الأحكام الخمسة المشهورة وخطاب الوضع هو نصب الأسباب والشروط والموانع والتقادير الشرعية وليس هذا منها بل هو إباحة خاصة ومنهم من قال إنه من خطاب الوضع وهو بعيد فإن
هامش أنوار البروق
أما على الحد الذي ارتضيته فلأن مقدم الضيافة قد مكنه من الانتفاع بأكلها وأما على الحد الذي ارتضاه هو فلأنه قال حكم مقدر في العين أو المنفعة يقتضي تمكين من يضاف إليه من انتفاعه بالمملوك وبالعوض عنه وقد بينا أنه لا يقتضي الانتفاع بهما فيبقى الانتفاع مطلقا
قال كما أباح الله تعالى السمك في الماء إلى قوله ولا يقال إن هذه الأمور مملوكة للناس قلت هي مملوكة بعد التناول وإباحة التناول سبب ملكها قال كذلك الضيف جعل له أن يأكل إن أراد أو يترك قلت إباحة صاحب الطعام للضيف أن يأكل سبب ملكه أن يأكل وملكه أن يأكل هو تمكنه شرعا من ذلك
قال والقول بأنه يملك مشكل فإن المالك لا بد فيه من سلطان التصرف من حيث الجملة إلى قوله فالحق إذا أنها إباحات لا تمليكات قلت ما قاله من أن الملك مشكل لا إشكال فيه وتعليله بأن الملك لا بد فيه من سلطان
هامش إدرار الشروق
أو التخيير فهو من خطاب التكليف ومتى لم يكن كذلك وهو من أحد الأمور المتقدمة فهو من خطاب الوضع وقد يجتمع خطاب الوضع وخطاب التكليف وقد تقدم بسط ذلك فيما تقدم من الفروق وإن معنى قولنا في العين أو المنفعة في منافع العين مع عدم رد العين أو في المنفعة مع رد العين لما قاله المازري رحمه الله في شرح التلقين من أن تحقيق الملك أنه إن ورد على المنافع مع عدم رد العين بل يبذلها لغيره بعوض أو بغير عوض فهو البيع والهبة وإن ورد على المنافع مع رد العين فهو الإجارة وفروعها من المساقات والمجاعلة والقراض ونحو ذلك والعقد في الجميع إنما يتناول المنفعة دون الأعيان لأنها لا يملكها إلا الله تعالى بالإيجاد والإعدام والإماتة والإحياء ونحو ذلك وتصرف الخلق إنما هو في المنافع فقط