فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 1743

بل نقول الزوال سبب لوجوب الظهر ووجوب الظهر سبب لأن يكون فعله سبب الثواب وتركه سبب العقاب ووجوبه سبب لتقديمه على غيره من المندوبات وغير ذلك

هامش أنوار البروق

صاحبها وجاز لغيره تناولها لأن صاحبها لم يمكنه منها إلا ليأكلها فلما لم يأكلها بقيت على ملك صاحبها وإن كان تناولها عادت إلى ملك صاحبها هذا هو الصحيح والله تعالى أعلم وما قال من إنها إباحات لا تمليكات ليس بصحيح بل الإباحات هي التمليكات أو أسباب للتمليكات

قال وأما السؤال الثاني فقول المالكية إن من ملك أن يملك هل يعد مالكا أو لا قولان إلى قوله لأنا نمنع الحكم فيها قلت قد تقدم الكلام على ذلك قال وأما السؤال الثالث وهو ملك الانتفاع دون المنفعة إلى قوله لمن قام بشرط الواقف

هامش إدرار الشروق

ونحوها يملك من قام به شرط واقفيها الانتفاع دون المنفعة ويرجع إلى الإذن والإباحة كما في الضيافة فتلك المساكن مأذون فيها لمن قام به شرط الواقف لا إنها فيها لغير الواقف بخلاف ما يطلق من الجامكيات فإن الملك فيها يحصل لمن حصل له شرط الواقف فلا جرم صح أخذ العوض بها أو عنها ا هـ

وخلاصة كلام ابن الشاط أن حد الأصل فاسد من وجوه أحدها أن الملك من أوصاف المالك لا المملوك لكنه وصف متعلق والمملوك هو متعلقه وثانيها أن الملك وإن صح أنه أمر شرعي على الجملة لا يصح أنه الإباحة التي هي حكم الله تعالى إلخ كما هو معنى سائر الأحكام الخمسة لأن الحكم عند أهل الأصول خطاب الله تعالى وخطابه كلامه فكيف يكون الملك الذي هو صفة المالك على ما ارتضيته أو صفة المملوك على ما ارتضاه هو كلام الله تعالى هذا ما لا يصح بوجه أصلا فالصحيح أن مسبب الإباحة هو التمكن والإباحة هي التمكين من الانتفاع والانتفاع متعلق الملك والملك سبب الإباحة فهو من خطاب الوضع لا من خطاب التكليف وثالثها إن في قوله مقدر لأنه يرجع إلى تعلق إذن الشرع والتعلق عدمي إلخ بناء على قول المتكلمين أن النسب والإضافات السبع وهي ما عدا الجوهر والكم والكيف من المقولات العشر أمور عدمية نظرا يريد أن وجهه هو أن مسائل التعاريف اصطلاح للفلاسفة لا للمتكلمين فالواجب بناؤها على قول الفلاسفة أن النسب والإضافات السبع المذكورة أعراض موجودة فافهم ورابعها أنه ليس مقتضيا للتمكن من الانتفاع بل المقتضي لذلك كلام الشارع وخامسها أنه لا يقتضي الانتفاع بالمملوك وبالعوض بل بأحدهما وسادسها أن المملوك مشتق من الملك فلا يعرف إلا بعد معرفته أي لأنه مصدر ومعرفة المشتق فرع معرفة ما منه الاشتقاق وهو المصدر على الصحيح فيلزم الدور أي توقف الملك على المملوك لأنه من أجزاء تعريفه وبالعكس لما ذكر نعم قد يقال المراد بالمملوك الذات فافهم والصحيح في حد الملك أنه تمكن الإنسان شرعا بنفسه أو بنيابته من الانتفاع بالعين أو المنفعة ومن أخذ العوض عن العين أو المنفعة هذا إن قلنا إن الضيافة ونحوها من السمك في الماء والطير في الهواء والحشيش والصيد في الفلاة وبيوت المدارس والأوقاف والربط وكل ما فيه الإذن بالانتفاع فقط لا يملكها من سوغت له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت