فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مما ترتب على الوجوب مع أنه لا يسمى سببا ولا يقال إنه من خطاب الوضع بل الضابط للبابين أن الخطاب متى كان متعلقا بفعل مكلف على وجه الاقتضاء أو التخيير فهو من خطاب التكليف ومتى لم يكن كذلك وهو من أحد الأمور المتقدمة فهو خطاب الوضع
هامش أنوار البروق
قلت وإذا كانت مأذونا فيها فمن أذن فتمكن من الانتفاع فهو مالك للانتفاع قال لا أنها فيها ملك لغير الواقف قلت أما الانتفاع ففيه الملك لغير الواقف وهو من توفرت فيه شروط الوقف وأما عين الموقوف فالصحيح أنه لا مالك عليه لا للواقف ولا لغيره لأنه لا يتمكن أحد من الانتفاع بتلك العين ولا من التصرف فيها ولا من أخذ العوض عنها وإذ لم يكن شيء من ذلك فلا ملك إذ لا معنى للملك إلا التمكن من الانتفاع ومن أخذ العوض أو من الانتفاع خاصة
هامش إدرار الشروق
وأما إن قلنا إنه يملكها بالتناول وهو الصحيح لأن إباحة التناول هو تمكنه شرعا من التناول فهو سبب ملكها إذ الملك لا بد فيه من سلطان الانتفاع لا التصرف والسلطان هو التمكن بعينه فإذا تناول الضيف مثلا لقمة من الضيافة لا يجوز لغيره انتزاعها من يده فإن ابتلعها فقد كان سبق ملكه لها قبل البلع وإن لم يبتلعها ونبذها من يده فقد عادت إلى ملك صاحبها وجاز لغيره تناولها لأن صاحبها لم يمكنه منها إلا ليأكلها فلما لم يأكلها بقيت على ملك صاحبها والانتفاع الموقوف فيه الملك لغير الواقف وهو من توفرت فيه شروط الوقف
وأما عين الموقوف فلا ملك عليه إلا للواقف ولا لغيره على الصحيح لأنه لا يتمكن أحد من الانتفاع بتلك العين ولا من التصرف فيها ولا من أخذ العوض عنها وإذا لم يكن شيء من ذلك فلا ملك إذ لا معنى للملك إلا التمكن من الانتفاع ومن أخذ العوض نعم إن أو من الانتفاع خاصة من كان مقتضى الوقف سكنى الموقوف عليه الموضع الموقوف فلا يتعدى الموقوف عليه السكنى لأنه لم يسوغ له غيره وإن كان الاستغلال فالعلة مسوغة بعينها فيصح أخذ العوض عنها فافهم فإنا حينئذ نزيد في الحد ونقول أنه يمكن الإنسان شرعا بنفسه أو بنيابته من الانتفاع بالعين أو المنفعة ومن أخذ العوض أو تمكنه من الانتفاع خاصة ولا حاجة بنا إلى بيان صحة هذا الحد فإنه لا يخفى ذلك على المتأمل المنصف وقد تقدم الكلام على قول المالكية أن من ملك أن يملك هل يعد مالكا أو لا قولان فلا تغفل وبالجملة فموجب الملك الانتفاع والانتفاع يكون بوجهين انتفاع يتولاه المالك بنفسه وانتفاع يتولاه النائب عنه والنائب قد يكون باستنابة المالك وقد يكون بغير استنابته فغير المحجور عليه يتوصل إلى الانتفاع بملكه بنفسه ونيابته والمحجور عليه لا يتوصل إلى الانتفاع بملكه إلا بنيابته ونائبه لا يكون إلا باستنابته والانتفاع إما مع أخذ العوض أو بدونه وإما مع رد العين أو بدونه ا هـوالسيد الجرجاني قدس سره جعل الملك صفة مشتركة بين المالك والمملوك فقال في تعريفاته والملك في اصطلاح الفقهاء اتصال شرعي بين الإنسان وبين شيء يكون مطلقا ليتصرفه فيه وحاجزا عن تصرف غيره فيه ا هـ
ولكن هذا الحد لا يكون جامعا إلا بأمرين الأول النعيم في قوله لتصرفه فيه بأن يقال بالانتفاع أما مع أخذ العوض أو بدونه وأما مع رد العين أو بدونه بنفسه أو نائبه والثاني التقييد في قوله عن تصرف غيره فيه بأن يقال بدون استنابته فتأمل وقال عقب الحد